في خطوة جديدة تعكس التحولات المتسارعة داخل قطاع التكنولوجيا، أعلنت شركة “سناب”، المالكة لتطبيق سناب شات، عن نيتها الاستغناء عن نحو 1000 موظف، بما يمثل قرابة 16% من إجمالي العاملين لديها بدوام كامل، إلى جانب إلغاء مئات الوظائف الشاغرة ضمن خطة لإعادة هيكلة شاملة تهدف إلى خفض النفقات وتعزيز الكفاءة التشغيلية.
وتأتي هذه الإجراءات بعد ضغوط من مستثمرين نشطين، من بينهم شركة Irenic Capital Management التي تمتلك حصة في الشركة، حيث طالبت بإعادة تقييم الأصول وتحسين الأداء المالي، في ظل التحديات التي تواجه الشركة في السوق.
وتؤكد سناب أن الاعتماد المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي أصبح عنصرًا أساسيًا في تطوير عملياتها، مشيرة إلى أن نسبة كبيرة من الشيفرات البرمجية الجديدة يتم توليدها باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، وهو ما يتيح تقليص حجم الفرق العاملة والتركيز على مهام أكثر تخصصًا. وبلغ عدد موظفي الشركة نحو 5261 موظفًا بنهاية العام الماضي.
وتسعى الشركة من خلال هذه الخطوات إلى خفض التكاليف السنوية بأكثر من 500 مليون دولار خلال الفترة المقبلة، ضمن خطة أوسع لإعادة هيكلة المصروفات وتقليل الاعتماد على التعويضات القائمة على الأسهم، وفق تصريحات الإدارة التنفيذية.
وفي المقابل، تواصل سناب الاستثمار في مشروعاتها المستقبلية، وعلى رأسها نظارات الواقع المعزز "Specs" المقرر إطلاقها خلال العام الجاري، رغم الجدل الذي يحيط بجدوى هذه الاستثمارات وتكلفتها المرتفعة التي تجاوزت مليارات الدولارات، إضافة إلى خسائر تشغيلية سنوية كبيرة.
ويرى محللون أن هذه الإجراءات قد تمنح الشركة مرونة مالية على المدى القصير، لكنها تثير تساؤلات حول قدرتها على تحقيق نمو مستدام وتعزيز موقعها التنافسي في سوق يشهد تغيرات سريعة مدفوعة بتقنيات الذكاء الاصطناعي.
وتأتي هذه الخطوة ضمن اتجاه عام في قطاع التكنولوجيا، حيث اتجهت العديد من الشركات إلى تقليص العمالة مع توسع الاعتماد على الأتمتة والذكاء الاصطناعي، ما أدى إلى موجات تسريح واسعة خلال الفترة الأخيرة.
وتتوقع سناب نمو إيراداتها خلال الربع الأول بنسبة تقارب 12% لتصل إلى نحو 1.53 مليار دولار، مع تسجيل أرباح تشغيلية معدلة قد تتجاوز 233 مليون دولار، في حين تشير التقديرات إلى تحمل الشركة تكاليف تسريح تتراوح بين 95 و130 مليون دولار خلال الفترة المقبلة.