لا يعد اختيار الطعام خلال فترات المرض مسألة عشوائية، بل هو عنصر أساسي يؤثر في مسار التعافي وشدة الأعراض.
فالجسم أثناء المرض يكون في حالة إجهاد ويحتاج إلى سوائل كافية وأطعمة خفيفة يسهل امتصاصها دون ضغط على الجهاز الهضمي، خصوصًا في حالات الغثيان أو اضطرابات المعدة.
ووفقًا لتقرير منشور على موقع Health، فإن الحفاظ على توازن السوائل وتناول أطعمة بسيطة يساعد في تخفيف الأعراض وتسريع التعافي، بينما قد يؤدي تناول بعض الأطعمة غير المناسبة إلى زيادة حدة المشكلة وتأخير الشفاء.
أطعمة ومشروبات تدعم الجسم أثناء المرض
تأتي السوائل الدافئة في مقدمة الخيارات المفيدة، مثل الأعشاب الطبيعية أو الشوربات الخفيفة، لما لها من دور في تعويض السوائل المفقودة وتهدئة الحلق، إلى جانب المساعدة في تقليل الاحتقان وتحسين الشعور العام.
كما أن بعض المشروبات التي تحتوي على مكونات مثل الزنجبيل أو الكركم قد تدعم الجسم بفضل خصائصها المضادة للالتهابات.
أما الأطعمة الخفيفة مثل الأرز الأبيض والخبز المحمص والمعكرونة البسيطة، فهي مناسبة في حالات اضطراب المعدة لسهولة هضمها.
ويمكن أيضًا تناول الموز أو التفاح المهروس لتوفير طاقة دون إرهاق الجهاز الهضمي.
كما تُعد البروتينات الخفيفة مثل الدجاج المسلوق أو البيض المطهو جيدًا خيارًا مناسبًا لدعم الجسم بالعناصر الغذائية.
ويساهم الزبادي في دعم صحة الأمعاء بفضل احتوائه على بكتيريا نافعة مفيدة للتوازن الهضمي.
في حالات الإمساك، يُنصح بإدخال الألياف تدريجيًا مع الإكثار من شرب الماء، بينما في حالات الإسهال يُفضل تقليل الألياف مؤقتًا والتركيز على السوائل لتعويض الفاقد.
كذلك، قد توفر الأسماك الغنية بالدهون الصحية دعمًا للجسم عبر تقليل الالتهابات، في حين يمكن للمكسرات والبذور أن تكون مفيدة عند تناولها بكميات مناسبة إذا كانت المعدة قادرة على تحملها.
أطعمة قد تزيد الأعراض سوءًا
في المقابل، هناك أطعمة يُفضل تجنبها أثناء المرض، مثل المشروبات التي تحتوي على الكافيين لأنها قد تزيد الجفاف أو تهيج المعدة لدى بعض الأشخاص، إضافة إلى الأطعمة المقلية والدسمة التي تبطئ الهضم وتزيد الشعور بعدم الارتياح.
كما أن الأطعمة الغنية بالسكر والمنتجات المصنعة قد تسبب تقلبات في الطاقة دون قيمة غذائية حقيقية، بينما تساهم الأطعمة الحارة في زيادة تهيج الجهاز الهضمي. كذلك قد تكون العصائر الحمضية مزعجة في حالات التهاب الحلق أو المعدة.
وفي بعض الحالات، لا تناسب منتجات الألبان كاملة الدسم الأشخاص الذين يعانون من حساسية أو صعوبة في الهضم، كما أن الأطعمة الجافة أو القاسية قد تزيد من صعوبة البلع.
نصائح مهمة أثناء المرض
عند ضعف الشهية، يُفضل تناول وجبات صغيرة على فترات متقاربة مع التركيز على السوائل، وتناول الطعام ببطء مع المضغ الجيد لتقليل الضغط على الجهاز الهضمي.
وفي حال استمرار الأعراض أو ظهور علامات مقلقة مثل الدوخة الشديدة أو صعوبة التنفس أو عدم القدرة على الاحتفاظ بالسوائل، يجب اللجوء إلى الطبيب لتقييم الحالة بشكل دقيق.