يؤكد قيام الولايات المتحدة بتفتيش ناقلة نفط في المحيط الهندي، الثلاثاء، تصعيدًا في جهودها لتعقب السفن المرتبطة بـإيران، في إطار سياسة توسيع نطاق الضغط البحري وفرض العقوبات خارج حدود الخليج العربي.
وكان رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية، الجنرال دان كين، قد أكد الأسبوع الماضي أن السفن المرتبطة ب إيران ستواجه صعوبة في الإفلات من نطاق عمليات البحرية الأمريكية، مشيرًا إلى منطقة مسؤولية قيادة القيادة الأمريكية للمحيطين الهندي والهادئ.
رد إيراني وتصعيد متبادل
في المقابل، تعهدت طهران بالرد على ما وصفته بـ"الاستيلاء الإجرامي" على ناقلة نفط تابعة لها، معتبرة، وفق بيان لوزارة خارجيتها، أن العملية تمثل انتهاكًا لوقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 8 أبريل.
تفاصيل العملية البحرية
ووفق تقرير لشبكة CNN، أظهرت بيانات التتبع البحري أن ناقلة النفط "M/T Tifani"، التي تبلغ طاقتها نحو مليوني برميل، تم اعتراضها بين سريلانكا وإندونيسيا، على بعد أكثر من 2000 ميل من الخليج العربي.
وكانت الناقلة قد انطلقت من جزيرة خرج الإيرانية، قبل أن تمر عبر خليج عمان وتتجه نحو مضيق ملقا، قبل أن تغيّر مسارها بشكل مفاجئ، في تحركات اعتُبرت مؤشرًا على محاولة تفادي الرصد.
وأشار التقرير إلى أن السفينة كانت تنشط ضمن ما يُعرف بـ"الأسطول المظلم"، الذي يُستخدم لنقل النفط الخاضع للعقوبات عبر عمليات نقل بحرية معقدة لإخفاء مصدره.
قدرات بحرية وانتشار واسع
كما تم اعتراض سفينة الشحن الإيرانية "M/V Touska" في وقت سابق من الأسبوع، بواسطة مدمرة صواريخ موجهة تابعة للبحرية الأمريكية، بدعم من قوات مشاة البحرية وسفينة إنزال برمائية.
وتعكس هذه العمليات، بحسب التقرير، القدرات الواسعة للبحرية الأمريكية، التي تمتلك عشرات المدمرات وسفن الإنزال وحاملات الطائرات، ما يمنحها قدرة على تنفيذ عمليات اعتراض في مناطق بعيدة ومفتوحة.
تكتيك أعالي البحار
ويرى محللون أن تنفيذ عمليات الاعتراض في أعالي البحار يمنح القوات الأمريكية أفضلية تكتيكية، نظرًا لغياب العوائق الجغرافية وقلة السفن المحايدة، مقارنة بالمناطق الضيقة مثل الخليج العربي.
ويشير هذا النهج إلى تحول في استراتيجية واشنطن، عبر توسيع رقعة المواجهة البحرية، ما قد يزيد من تعقيد أي مفاوضات سلام مستقبلية، في ظل اتساع نطاق التوتر بين الطرفين.