شهدت الصناعات الهندسية في مصر طفرة استثنائية، حيث سجلت صادرات الضفائر الكهربائية في مصر بنسبة 29% لتسجل 752 مليون دولار، في طفرة جديدة تعكس قوة قطاع الصناعات الهندسية وتقدمه في الأسواق العالمية، وفقاً لأحدث بيانات الأمم المتحدة للتجارة.
ويعكس هذا النمو نجاح استراتيجية الدولة في تعميق التصنيع المحلي وتعزيز القيمة المضافة، بما ساهم في ترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي لصناعة مكونات السيارات، خاصة الصناعات المغذية، مع ارتفاع تنافسية المنتج المصري بفضل الجودة والالتزام بالمعايير الفنية الدولية، وهو ما فتح آفاقاً أوسع للتوسع في أسواق التصدير.
وتصدرت تركيا قائمة الدول المستوردة للضفائر المصرية بحصة سوقية تجاوزت 33% وبقيمة بلغت 249 مليون دولار، مما يبرز عمق الشراكة التجارية بين البلدين في قطاع التصنيع، كما جاءت سلوفاكيا في المركز الثاني بقيمة 106 ملايين دولار، تلتها المملكة المتحدة بنحو 87 مليون دولار، وهذا التوزيع الجغرافي القوي في الأسواق الأوروبية يؤكد ثقة كبار مصنعي السيارات العالميين في سلاسل الإمداد القادمة من المصانع المصرية كبديل استراتيجي وموثوق.
تجسد هذه النتائج قوة الطلب الخارجي المتنامي على التكنولوجيا الصناعية المصرية، وتبرز الدور الحيوي الذي يلعبه هذا القطاع في دعم الاقتصاد الوطني عبر زيادة تدفقات النقد الأجنبي.
ومع استمرار هذا الزخم التصديري، تترسخ مكانة مصر كلاعب أساسي في خارطة الصناعات الكهربائية العالمية، مما يفتح الباب أمام المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة لتوسيع الطاقة الإنتاجية والوصول إلى مستهدفات تصديرية أكثر طموحاً خلال السنوات القادمة.