الصين تستعد لاستئناف تصدير وقود الطائرات والديزل والبنزين

الصين تستعد لاستئناف تصدير وقود الطائرات والديزل والبنزينالصين

اقتصاد وبنوك29-4-2026 | 00:31

تستعد الصين لاستئناف تصدير وقود الطائرات والبنزين والديزل اعتبارًا من مايو، في خطوة قد تسهم بشكل كبير في تخفيف النقص العالمي في الوقود الناتج عن حرب إيران.

وقد تقدمت شركات النفط الحكومية الكبرى في الصين بطلبات للحصول على تصاريح تصدير لشحن الوقود في مايو، وفقًا لعدة مصادر في قطاع التداول، ما يشير إلى احتمال تخفيف الحظر الذي فُرض في بداية الحرب لحماية الإمدادات المحلية.

وتُعد الصين أكبر مستورد للنفط في العالم، كما تُعتبر مصدرًا رئيسيًا لصادرات وقود الطائرات والديزل إلى دول مثل أستراليا واليابان وفيتنام والفلبين وبنغلاديش وغيرها.

وقبل اندلاع الحرب، كانت الصين تصدر نحو 800 ألف برميل يوميًا من الوقود المكرر، بحسب بيانات شركة Kpler، لكن هذا الرقم انخفض إلى النصف تقريبًا في أبريل.

وقال أحد العاملين في شركة نفط حكومية إن الحكومة ترى أن احتياجات الصين من الوقود أصبحت “مستقرة”، وبالتالي يمكنها العودة إلى التصدير.

كما أشار مصدر مطّلع على نوايا الصين التصديرية إلى أن بكين ترغب في توجيه معظم صادراتها من وقود الطائرات إلى الدول الآسيوية التي تعاني من نقص حاد، إلى جانب كميات من البنزين والديزل.

وتُعد آسيا الأكثر تضررًا من أزمة الطاقة الحالية، حيث تعتمد مصافيها على الواردات في نحو 80% من إمداداتها، ويأتي حوالي نصف هذه الواردات من دول الخليج.

وقد وافقت الصين بالفعل على بيع بعض الوقود لدول في المنطقة لأسباب إنسانية.

وقالت لياو نا، مؤسسة شركة GL Consulting المتخصصة في تحليل قطاع الطاقة والصناعة في الصين، إن استئناف الصادرات “قد يخفف بشكل كبير من صدمات الإمدادات في دول جنوب شرق آسيا”، مضيفة أن الصين هي الدولة الوحيدة داخل آسيا القادرة على التصدير بهذا الحجم.

وأضافت أن برامج الدعم الحكومية السابقة بين الصين وهذه الدول “من غير المرجح أن تكون كافية لتغطية العجز بالكامل”.

وقال أحد العاملين في شركة تجارة دولية إن عددًا من المصافي الحكومية الصينية حصل بالفعل على حصص تصدير جديدة، فيما وصف آخر استئناف الصادرات بأنه خطوة “ستساعد إلى حد كبير في حل بعض المشكلات الحادة في السوق”.

ولم تتمكن اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح في الصين، وهي أعلى جهة تخطيط اقتصادي في بكين، من التعليق فورًا، كما لم ترد وزارة الخارجية الصينية على طلبات التعليق.

وقال ماركو دناند، الرئيس التنفيذي لشركة ميركوريا السويسرية لتجارة السلع، إن الشركات الصينية كانت “تبيع النفط الخام بشكل مكثف خلال الأسبوعين أو الثلاثة أسابيع الماضية”، حيث أعادت توجيه الشحنات التي اشترتها إلى دول أخرى.

وأضاف أن ذلك قد يشير إلى أن المصافي الصينية لديها إمكانية الوصول إلى النفط من الاحتياطي الاستراتيجي أو من مصادر إيرانية، أو ربما يعكس تفاؤلًا بأن مضيق هرمز يقترب من إعادة الفتح.

وفي مارس، أضافت الصين 40 مليون برميل من النفط الخام إلى احتياطياتها، بينما خفّضت المصافي إنتاجها بنحو مليون برميل يوميًا.

كما فرضت بكين في الشهر الماضي قيودًا على بعض خلطات الأسمدة، وسط مخاوف أوسع بشأن إمدادات السلع الأساسية.

وكانت الصين قد واجهت انتقادات من مسؤولين ومحللين أجانب قالوا إن قيود التصدير لم تُعلن بوضوح للشركاء التجاريين، ما زاد من مخاوف أزمة الطاقة.

ويرى محللون أن أي تغيير كبير في موقف بكين كان غير مرجح دون استئناف واسع لحركة الملاحة في مضيق هرمز.

ومع ذلك، تم خلال أبريل شحن بعض الكميات إلى فيتنام وماليزيا وسنغافورة، وفقًا لبيانات مجموعة Rystad نقلًا عن شركة تتبع الشحنات Vortexa، وقد تعكس هذه الاستثناءات “نقص الإمدادات الإقليمية واعتبارات دبلوماسية” بحسب المحللين.

أضف تعليق