كشفت دراسة علمية حديثة أن طريقة تناول الطعام، وخاصة سرعة الأكل وقوام الوجبة، تلعب دورًا مهمًا في التحكم في الشهية والوزن، حيث تؤثر هذه العوامل بشكل مباشر على كمية الطعام المتناولة وإحساس الشبع، وذلك وفقًا لما نشره موقع News Medical.
الأكل ببطء.. ليس مجرد عادة غذائية
تشير نتائج الدراسة إلى أن تناول الطعام ببطء يساعد على تعزيز الإحساس بالشبع، لأن الجسم يحتاج وقتًا كافيًا لإرسال إشارات الامتلاء إلى الدماغ.
أما عند الأكل بسرعة، فإن هذه الإشارات لا تصل في الوقت المناسب، مما يؤدي إلى استهلاك كميات أكبر من الطعام دون الشعور بالامتلاء.
قوام الطعام وتأثيره على الشهية
أوضحت الدراسة أن قوام الطعام نفسه يؤثر بشكل واضح على كمية الطعام المتناولة:
الأطعمة الصلبة أو ذات القوام الكثيف تحتاج إلى مضغ أطول، مما يبطئ عملية الأكل ويزيد مدة بقاء الطعام في الفم، وهو ما يعزز الشعور بالشبع.
في المقابل، الأطعمة اللينة أو السائلة يتم تناولها بسرعة أكبر، مما يقلل الإحساس بالامتلاء ويزيد احتمالية تناول سعرات حرارية أكثر.
كيف يتحكم المضغ في تنظيم الشهية؟
كلما زاد عدد مرات المضغ وبطء الأكل، زادت الإشارات العصبية التي تصل إلى الدماغ لتقليل الإحساس بالجوع.
كما أن المضغ الجيد يساعد على تنشيط هرمونات الشبع مثل GLP-1 وPYY، في حين يقلل من هرمون الجوع المعروف باسم "جريلين".
تأثير مباشر على الوزن
تشير الدراسات إلى أن الأشخاص الذين يتناولون الطعام بسرعة يستهلكون سعرات حرارية أعلى، ما يزيد من احتمالية زيادة الوزن على المدى الطويل.
أما الأشخاص الذين يأكلون ببطء، فيشعرون بالشبع أسرع ويستهلكون كميات أقل من الطعام.
الأطعمة المصنعة تزيد من سرعة الأكل
لفت الباحثون إلى أن الأطعمة فائقة المعالجة غالبًا ما تكون لينة وسهلة المضغ، مما يؤدي إلى تناولها بسرعة أكبر وبالتالي تقليل الشعور بالشبع.
في المقابل، الأطعمة الطبيعية الغنية بالألياف تحتاج إلى مضغ أطول، ما يساعد على تقليل كمية الطعام المتناولة.
نصائح بسيطة للتحكم في الشهية
خلصت الدراسة إلى أن بعض العادات البسيطة يمكن أن تساعد في إدارة الوزن بشكل طبيعي، مثل:
الأكل ببطء
تقليل حجم اللقمات
اختيار أطعمة ذات قوام أكثر صلابة
تشير النتائج إلى أن التحكم في سرعة تناول الطعام واختيار قوام الوجبات ليس مجرد تفاصيل بسيطة، بل عوامل مؤثرة بشكل مباشر في تنظيم الشهية والطاقة المستهلكة، وقد تمثل وسيلة فعالة للوقاية من زيادة الوزن.