صفر جمارك" اعتبارًا من مايو.. الصين تفتح أسواقها أمام إفريقيا لتعزيز الشراكة الاقتصادية

صفر جمارك" اعتبارًا من مايو.. الصين تفتح أسواقها أمام إفريقيا لتعزيز الشراكة الاقتصاديةصفر جمارك اعتبارًا من مايو.. الصين تفتح أسواقها أمام إفريقيا لتعزيز الشراكة الاقتصادية

عرب وعالم30-4-2026 | 00:47

تبدأ الصين اعتبارًا من مايو المقبل تطبيق سياسة إلغاء الرسوم الجمركية على جميع واردات ا لدول الإفريقية التي تقيم معها علاقات دبلوماسية، والبالغ عددها 53 دولة، في خطوة وُصفت بأنها تحول استراتيجي في مسار التعاون الاقتصادي بين الجانبين.

ويستثني القرار إسواتيني، نظرًا لعلاقاتها الدبلوماسية مع تايوان، التي تعتبرها بكين جزءًا من أراضيها.


يرى خبراء صينيون أن هذه الخطوة تمثل نموذجًا جديدًا للتعاون بين دول الجنوب، قائمًا على الانفتاح التجاري والمنفعة المتبادلة، في وقت تتجه فيه بعض الاقتصادات العالمية إلى فرض قيود تجارية متزايدة.

وأوضح الباحث وانج جيا شيوان أن الصين اختارت فتح سوقها الضخمة بشكل استباقي أمام الدول الإفريقية، بما يعزز قدراتها التصديرية ويدعم مسارات التنمية الذاتية، بدلًا من الاعتماد على نماذج المساعدات التقليدية.

وأشار إلى أن هذه السياسة تعكس توجهًا نحو تحقيق تنمية مشتركة، من خلال تمكين الاقتصادات الإفريقية من الاستفادة من الفرص التجارية، وتعزيز التكامل الاقتصادي بين الجانبين.

تعزيز الشراكة الاستراتيجية
من جانبه، أكد الباحث سون ده قانج أن القرار يأتي في ظل بيئة دولية معقدة، تتأثر بالصراعات الجيوسياسية والتباطؤ الاقتصادي العالمي، ما يزيد من أهمية المبادرات الداعمة للنمو في الدول النامية.

وأضاف أن إفريقيا، باعتبارها أحد أهم مكونات الجنوب العالمي، تحتاج إلى سياسات داعمة مثل الإعفاء الجمركي، لتعزيز الاستقرار الاقتصادي وتحفيز النمو.

وأشار إلى أن الصين، التي حافظت على موقعها كأكبر شريك تجاري لإفريقيا لأكثر من 16 عامًا، تسعى من خلال هذه الخطوة إلى تقليص اختلال الميزان التجاري، وفتح أسواقها أمام السلع الإفريقية، بما يعزز الاعتماد المتبادل.

أبعاد اقتصادية واستراتيجية
بدوره، أوضح وانج جوانجدا أن هذه السياسة تعكس نهجًا صينيًا قائمًا على الشراكة المتكافئة والتنمية المشتركة، بعيدًا عن نماذج النفوذ التقليدية، مؤكدًا أنها توفر إطارًا مستقرًا وطويل الأمد لتعزيز التعاون الاقتصادي.

وأشار إلى أن القرار يأتي في توقيت يشهد تصاعد النزعات الحمائية عالميًا، ما يمنح هذه الخطوة بُعدًا إضافيًا في دعم العولمة الاقتصادية المتوازنة.

وعلى الصعيد الاقتصادي، أظهرت البيانات نموًا ملحوظًا في حجم التبادل التجاري بين الصين وإفريقيا، حيث بلغ خلال الربع الأول من عام 2026 نحو 646.56 مليار يوان (قرابة 90 مليار دولار)، بزيادة سنوية قدرها 23.7%، مع ارتفاع الواردات الصينية من إفريقيا والصادرات إليها، إلى جانب زيادة الاستثمارات المباشرة.


يتوقع محللون أن تسهم هذه السياسة في ضخ زخم جديد في العلاقات الصينية الإفريقية، من خلال تعزيز الصادرات الإفريقية، ودعم القطاعات الإنتاجية، وفتح آفاق أوسع للتعاون في مجالات التجارة والاستثمار.

كما يُنظر إلى هذه الخطوة باعتبارها جزءًا من توجه أوسع لتعزيز التكامل الاقتصادي بين دول الجنوب، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي.

أضف تعليق

بيان النصر

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان