يتزامن اليوم مع عيد ميلاد فنانة استثنائية لا تشبه أحدًا، وهي التي حوّلت المسرح إلى مساحة من السحر، وجعلت من الجمهور عائلة تنتظر حضورها بشغف دائم.
إنها الفنانة ميريام فارس، التي يظن من يراها على خشبة المسرح أنها في ريعان شبابها الأول، رغم أن السنوات تمضي عليها كما تمضي على الجميع، لكنها تبدو وكأنها تعيش خارج حسابات الزمن.
تُعرف ميريام فارس بلقب "ملكة المسرح" لأنها تهتم بكل تفاصيل حضورها الفني، وخاصة أثناء إطلالاتها على المسرح. تتحول في تلك اللحظات إلى حالة فنية كاملة تبهر الجمهور، حيث لا يقتصر تأثيرها على الصوت فقط، بل تمتد الإطلالة والأداء والحضور البصري.
هي الفنانة التي تخطف الأنظار بملابسها قبل صوتها، وبإطلالتها قبل استعراضها، إذ تهتم بكل تفصيلة: من الفستان الذي يتناغم مع الإضاءة، إلى الماكياج الذي يعكس الفرح، إلى الابتسامة التي لا تفارق وجهها.
والأهم أنها تحرص على أن تكون قريبة من جمهورها منذ لحظة صعودها على المسرح، فتتفاعل معهم، وتسأل عن رغباتهم، وتلبي طلباتهم الغنائية، وتشاركهم الرقص والغناء، وكأنها تحتضن القاعة بأكملها.
هي ليست مجرد مطربة تقدم عرضًا ثم تغادر، بل هي صانعة فرح تترك أثرًا عاطفيًا في قلوب الآلاف.
سارت ميريام فارس منذ بداية مشوارها الفني في طريق واحد واضح: النجاح، التألق، والاختلاف.
لم تخف من المنافسة، ولم تسعَ للاختفاء، بل ظهرت بقوة في الألبومات والكليبات، وقدمت أعمالًا مميزة، وشاركت في الفوازير الرمضانية التي أعادت للأذهان زمن نيللي وشريهان، وكان المسرح هو المساحة التي اكتشفت فيها ذاتها الحقيقية.
كما أن موهبتها التمثيلية جاءت امتدادًا طبيعيًا لحضورها المسرحي، حيث ظهرت في أعمال مثل "سيلينا" و"اتهام"، لتؤكد أن لديها حضورًا تمثيليًا فطريًا، فهي تمثل أثناء الغناء، وتمثل أثناء الصمت، وتمثل حتى في ابتسامتها للجمهور.
عام جديد يمر على ميريام فارس، وهي كما هي دائمًا: شابة بروحها، متألقة بحضورها، ملكة بلا تاج، ونجمة لا تغيب.
فالجميع يكبرون مع الزمن، بينما هي تبدو وكأنها تصغر عمرًا كلما وقفت أمام جمهورها.