علامات مبكرة لمرض السكري من النوع الثاني لا تتجاهلها

علامات مبكرة لمرض السكري من النوع الثاني لا تتجاهلهامرض السكري

منوعات3-5-2026 | 13:37

يظهر مرض السكري من النوع الثاني عادة بشكل تدريجي من خلال مجموعة من الأعراض والعلامات المتفرقة التي قد لا تبدو مرتبطة في البداية، لكنها في الحقيقة تعكس خللًا في قدرة الجسم على تنظيم مستوى الجلوكوز واستخدامه داخل الخلايا بشكل طبيعي.

وبحسب تقرير نشره موقع Health، فإن هذه التغيرات لا تحدث بشكل مفاجئ، وإنما تتطور تدريجيًا مع استمرار ارتفاع سكر الدم لفترات طويلة دون تشخيص، ما يؤدي إلى ظهور أعراض تمس الطاقة، العضلات، الأعصاب، الجلد، إضافة إلى تأثيرات أخرى على الجسم.

أعراض مرتبطة بالطاقة والوزن والسوائل

من أبرز علامات الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني زيادة التبول بشكل ملحوظ، خاصة خلال الليل، نتيجة محاولة الكلى التخلص من السكر الزائد عبر البول، وهو ما يؤدي إلى فقدان كميات كبيرة من السوائل.

هذا الفقدان المستمر يسبب عطشًا شديدًا ومتكررًا لا يتناسب مع كمية المياه التي يتم تناولها يوميًا.

كما قد يلاحظ المصاب فقدان وزن غير مبرر رغم عدم تغيير النظام الغذائي، ويرجع ذلك إلى عدم قدرة الخلايا على استخدام الجلوكوز كمصدر للطاقة، فيلجأ الجسم إلى تكسير الدهون والعضلات لتعويض هذا النقص.

هذا التغير في عملية الأيض قد يصاحبه أيضًا شعور مستمر بالجوع حتى بعد تناول الطعام.

بالإضافة إلى ذلك، يظهر التعب والإرهاق المستمر نتيجة ضعف إنتاج الطاقة من الجلوكوز الموجود في الدم، مما يجعل الشخص يشعر بالإجهاد حتى مع أداء مهام يومية بسيطة.

تغيرات في الجلد والأعصاب والرؤية

قد تظهر علامات جلدية مثل الحكة أو تكرار الالتهابات، بالإضافة إلى ظهور مناطق داكنة ذات ملمس مخملي في أماكن مثل الرقبة أو تحت الإبط، وهو ما يشير إلى اضطراب في توازن الأنسولين داخل الجسم.

كما يُعد بطء التئام الجروح علامة مهمة، حيث يؤدي ارتفاع مستوى السكر إلى ضعف الدورة الدموية وتأثر الأعصاب الطرفية، ما يبطئ شفاء الجروح والكدمات خاصة في القدمين.

وعلى مستوى الجهاز العصبي، قد يشعر المريض بتنميل أو وخز في اليدين أو القدمين، وهو مؤشر على تأثر الأعصاب بسبب استمرار ارتفاع السكر لفترة طويلة دون ضبط.

كما يمكن أن تتأثر الرؤية بشكل مؤقت أو متكرر، حيث يسبب ارتفاع السكر تشوشًا في النظر أو ظهور نقاط عائمة أو ومضات ضوئية، وقد تتحسن هذه الأعراض عند ضبط السكر، لكنها قد تصبح دائمة في حال استمرار الإهمال.

اضطرابات المناعة والهضم والفحوصات

من الأعراض المرتبطة أيضًا بمرض السكري من النوع الثاني زيادة تكرار العدوى، خاصة العدوى الفطرية، نتيجة ضعف المناعة، وقد تظهر في مناطق مختلفة مثل الفم أو الجلد أو الجهاز التناسلي.

كما قد يعاني بعض المرضى من الإمساك بشكل متكرر نتيجة قلة الحركة أو نقص الألياف أو تأثير التغيرات الأيضية على الجهاز الهضمي.

تلعب الفحوصات الطبية دورًا أساسيًا في التشخيص، ومن أهمها تحليل سكر الدم الصائم، حيث تشير القراءات التي تتجاوز 126 مليجرام/ ديسيلتر في أكثر من اختبار إلى الإصابة بمرض السكري، بينما تُعد القيم بين 100 و125 مرحلة ما قبل السكري، ما يتطلب الانتباه وتعديل نمط الحياة.

يساهم التعامل المبكر مع هذه العلامات في تقليل المضاعفات المرتبطة بارتفاع السكر، خاصة تلك التي تؤثر على الأعصاب والدورة الدموية ووظائف الأعضاء الحيوية.

أضف تعليق

في قمة الكبار .. مصر شريك في صياغة المستقبل العالمي

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان