حصل الكاتب الصحفي عبد الغني دياب، رئيس تحرير مركز العرب للأبحاث والدراسات، على درجة الماجستير في العلوم السياسية بتقدير امتياز من كلية الدراسات الإفريقية العليا، وذلك عن أطروحته التي حملت عنوان: «خصخصة الأمن في إفريقيا: دراسة لدور الشركات الأمنية الصينية الخاصة».
وجاءت مناقشة الرسالة في جلسة علنية داخل الكلية، برئاسة الأستاذ الدكتور صبحي علي قنصوه، وعضوية كل من الدكتورة رانيا حسين خفاجة، والدكتور أحمد عبد الحافظ فواز، والدكتور أحمد أمل.
وتناولت الدراسة ظاهرة خصخصة الأمن في القارة الإفريقية، مع تركيز خاص على الشركات الأمنية الصينية الخاصة، متتبعة تطور مفهوم المرتزقة في إفريقيا وصولًا إلى أشكاله الحديثة المتمثلة في شركات الأمن.
وأوضحت الدراسة أن توسع نشاط هذه الشركات ارتبط بشكل مباشر بإطلاق مبادرة “الحزام والطريق” عام 2013، وما تبعها من زيادة الاستثمارات الصينية في القارة، الأمر الذي دفع بكين إلى الاستعانة بهذه الكيانات لحماية مشاريعها وأصولها في مناطق تشهد اضطرابات أمنية وسياسية متكررة.

وأكدت النتائج أن الشركات الأمنية الصينية، رغم تعريفها ككيانات خاصة، ترتبط عمليًا بالدولة الصينية، وتعمل ضمن نموذج يجمع بين الطابع التجاري والارتباط المؤسسي بالدولة والحزب الشيوعي، حيث يضم هيكلها عناصر سابقة من الجيش الصيني والقوات الخاصة.
كما رصدت الدراسة انتشار هذه الشركات في نحو 15 دولة إفريقية، من بينها ليبيا والسودان ونيجيريا وكينيا وإثيوبيا والصومال وجنوب إفريقيا، مع تركّز واضح في مناطق المشاريع الاقتصادية الكبرى والبنى التحتية ومناطق الثروات الطبيعية.

وبيّنت الدراسة أن أنشطة هذه الشركات تتنوع بين الحماية العسكرية المباشرة في مناطق النزاع، وتأمين الملاحة البحرية للأساطيل التجارية، إلى جانب خدمات استشارية واستخباراتية وتدريب أمني.
واختتمت الدراسة بعدد من التوصيات، أبرزها ضرورة وضع إطار قانوني إفريقي موحد ينظم عمل شركات الأمن الخاصة، وتعزيز التعاون الأمني بين دول القارة، بما يحد من التدخلات غير المنظمة ويعزز السيادة الوطنية.