أوقفت منصة إنستجرام، المملوكة لشركة ميتا، رسميًا ميزة "التشفير التام بين الطرفين" (End-to-End Encryption) الخاصة بالرسائل المباشرة (DMs)، اعتبارًا من نهاية الأسبوع الماضي، في خطوة مفاجئة تعيد المنصة إلى نظام التشفير القياسي، وهو ما يعني تقنيًا استعادة الشركة لقدرتها على الوصول إلى محتوى الرسائل وتخزينه.
دخل قرار إلغاء التشفير حيز التنفيذ بعد ثلاث سنوات من تقديمه كميزة اختيارية في عام 2023، حيث بدأت المنصة في إزالة "الدردشات المشفرة" التي كان المستخدمون يقومون بتفعيلها يدويًا.
وأكدت تقارير تقنية أن الرسائل ستعود إلى نظام التشفير التقليدي، الذي يسمح للخوادم بمعالجة البيانات، ما أثار مخاوف واسعة بين المدافعين عن الخصوصية الرقمية حول العالم.
بررت شركة ميتا قرارها بضعف إقبال المستخدمين على تفعيل الميزة، إلا أن خبراء التكنولوجيا ربطوا هذه الخطوة بضغوط قانونية وتشريعية متزايدة تستهدف مكافحة المحتوى الضار.
وتهدف الشركة من هذا التراجع إلى تسهيل عمليات الرصد التلقائي للرسائل، للكشف عن حالات الاستغلال أو الانتهاكات، خاصة مع اقتراب تطبيق قوانين صارمة في الولايات المتحدة وأوروبا تُلزم المنصات بسرعة الاستجابة وحذف المحتوى غير القانوني.
طالبت المنصة مستخدميها بضرورة تحديث التطبيق إلى النسخة الأخيرة للوصول إلى أدوات تحميل البيانات، حيث تتيح هذه الأدوات للمتضررين من التغيير تنزيل نسخة احتياطية من دردشاتهم المشفرة قبل حذفها نهائيًا من النظام.
كما وجهت الشركة المستخدمين الباحثين عن مستويات تشفير قصوى إلى الاعتماد على تطبيق "واتساب" التابع لها، والذي لا يزال يحتفظ بالتشفير التام كوضع افتراضي لكافة المحادثات.
يضع هذا القرار إنستجرام في قلب النقاش المتجدد حول التوازن بين خصوصية المستخدم والأمن المجتمعي، وبينما ترى ميتا أن هذه الخطوة ضرورية لتأمين منصتها، يبقى التساؤل قائمًا حول مدى استعداد المستخدمين للتضحية بسرية محادثاتهم مقابل ميزات الحماية والرقابة التي توفرها الشركة.