"الأفروسنتريك".. مؤامرة تهدد حضارتنا..!

"الأفروسنتريك".. مؤامرة تهدد حضارتنا..!سلطان الحجار

الرأى10-5-2026 | 14:03

هى محاولة تصل لحدود المؤامرة على تاريخ مصر القديم، وخطوات خبيثة لسرقة الحضارة المصرية التى تعود إلى أكثر من 7 آلاف سنة، هذه الحضارة الضاربة فى أعماق الزمن، وتقف شاهدة على عظمة وعبقرية الفراعنة..

هذه المحاولات أو المؤامرات تقودها حركة "الأفروسنتريك" (المركزية الإفريقية)، وهى عبارة عن تيار فكرى يهدف لإبراز المساهمات الإفريقية فى التاريخ، لتثير جدلاً واسعًا فى مصر بادعائها بأن الحضارة المصرية القديمة ذات أصول إفريقية سوداء، وهو ما ترفضه الأوساط الأكاديمية والشعبية المصرية، معتبرةً إياه تزويرًا للتاريخ ومحاولة لسرقة الهوية المصرية، من خلال فعاليات تزعمتها حركة "الأفروسنتريك" بالمتحف المصرى وبعض المناطق الأثرية فى مصر، مدعية أن الحضارة المعروضة هى حضارتهم وليست حضارة مصر، لتبرز نقاط الجدل حول "الأفروسنتريك" من خلال مزاعم تفيد بأن الحضارة المصرية القديمة فرعونية الأصل إفريقية "سوداء"، وأن المصريين القدماء الحاليين ليسوا أحفاد الفراعنة، وأكدوا أن صور المتحف تعبر عن حضارتهم القديمة وليست حضارة مصر الفرعونية، باعتبارهم أنهم أصل هذه الحضارة.

ومع نشر هذه الصور، أثارت غضبًا واسعًا فى مصر حيث تداولها على نطاق واسع رواد مواقع التواصل الاجتماعي، متسائلين عن سبب دخول هؤلاء لمتحف التحرير وتركهم يتحدثون من هناك عن مزاعم تسلب مصر حضارتها وتاريخها.

وفى رد لعالم الآثار المصرى ووزير الآثار الأسبق الدكتور زاهى حواس، قال إن الآراء التى أعلن عنها مجموعة من الأفروسنتريين داخل المتحف المصرى بالتحرير لا أساس لها من الحقيقة بل هى مجرد خيالات.

وأضاف أن مملكة كوش السوداء حكمت مصر عام 500 قبل الميلاد، والتى كانت نهاية الحضارة الفرعونية، مضيفًا أنه عندما حكمت مملكة كوش مصر لم تترك أثرًا فى تاريخنا، بل كانت الحضارة المصرية هى التى أثّرت فى بنية وثقافة هؤلاء الشعوب، كما أن التصوير على المعابد المصرية من المملكة القديمة حتى نهاية الفترة المتأخرة، يظهر ملك مصر وأمامه أسرى من إفريقيا وليبيا وسوريا وفلسطين، مشيرًا إلى أن الجميع سيجد أن ملامح الملك المصرى مختلفة تمامًا ولا تظهر أى صفات توحى بأنه أسود البشرة.

والواقع يؤكد أننا كمصريين لسنا ضد السود على الإطلاق، لكننا ضد هذه المجموعة التى دخلت المتحف المصرى فى التحرير لإعلان أفكار ومزاعم لا أساس لها من الحقيقة أو الواقع، مما يشير إلى أن حركة "الأفروسنتريك" تهدف إلى خلق الارتباك من خلال نشر معلومات مغلوطة ومضللة تفيد أن أصل الحضارة المصرية يعود للسود.

وقبل فترة ليست بالبعيدة، أثارت منصة "نتفليكس" الجدل بعد إعلان لفيلم عن كليوباترا عليه صورة ممثلة سمراء تجسد الملكة، الأمر الذى دعا وزارة السياحة والآثار المصرية إلى القول بأن ظهور البطلة بهذه الهيئة يُعد تزييفًا للتاريخ المصرى ومغالطة تاريخية صارخة.

أضف تعليق

بطل الحكاية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان