أكد عبدالله فهد السعيدي ، رئيس قسم الصحافة الخليجية في نقابة الصحفيين الكويتية ، أن مصر كانت وستظل واحدة من أعظم الدول العربية والإسلامية التي لعبت دورًا محوريًا في صناعة التاريخ والحضارة الإنسانية، مشيرًا إلى أن بدايات هذا المجد تعود إلى فتح مصر على يد القائد العربي عمرو بن العاص في عهد الخليفة عمر بن الخطاب، حيث بدأت مرحلة جديدة جعلت من مصر قلبًا نابضًا للعالم الإسلامي ومركزًا للعلم والثقافة والقوة.
وأوضح السعيدي أن مصر لم تكن مجرد أرض دخلها المسلمون، بل تحولت عبر القرون إلى منارة حضارية كبرى، احتضنت الأزهر الشريف الذي ظل رمزًا للعلم والاعتدال، وأنجبت أجيالًا من العلماء والمفكرين والقادة الذين تركوا بصمات واضحة في مختلف المجالات، من الطب والهندسة إلى الأدب والثقافة والسياسة، حتى أصبحت مدرسة حضارية يتعلم منها العالم العربي والإسلامي.
وأشار إلى أن التاريخ المصري حافل بالمواقف البطولية التي سطرها الجندي المصري في ميادين القتال، مؤكدًا أن شجاعة المصريين وقوتهم كانت دائمًا عنصرًا رئيسيًا في حماية الأمة العربية وصون استقرار المنطقة، وأن مصر عبر تاريخها الطويل أثبتت أنها دولة ذات تأثير كبير، فإذا تحركت تحرك معها التاريخ والحضارة والشعوب العربية.
وأضاف أن أحفاد عمرو بن العاص في الوقت الحاضر يواصلون حمل راية الإنجاز والعطاء، ويتمتعون بصفات الشهامة والكرم والذكاء وروح التحدي، لافتًا إلى أن المصريين نجحوا في تحقيق إنجازات كبيرة داخل وطنهم وخارجه، واستطاعوا تحويل الأزمات إلى فرص، والتحديات إلى قصص نجاح تؤكد قوة الشخصية المصرية وقدرتها على الصمود والتطور.
وأكد السعيدي أن الشعب المصري ليس مجرد شعب عادي، بل هو امتداد لحضارة عريقة عمرها آلاف السنين، وشعب يمتلك إرثًا ثقافيًا وتاريخيًا وإنسانيًا كبيرًا، ما جعله يحتفظ بمكانته المؤثرة في محيطه العربي والإسلامي وعلى مستوى العالم.
واختتم تصريحه بالتأكيد على أن مصر ستبقى دائمًا رمزًا للحضارة والعزة والتاريخ، وأن اسمها سيظل محفورًا في ذاكرة الأمة العربية والإسلامية باعتبارها دولة الريادة وصاحبة الدور التاريخي الكبير في مختلف المراحل والأحداث.