خلال الأيام الماضية، شهدت الساحة الرياضية والإعلامية جدلاً واسعًاً بعد أن تعرض لاعب نادي برشلونة الشاب لامين يامال لحملة انتقادات وتحريض من جهات إسرائيلية، على خلفية ظهوره خلال احتفالات تتويج فريقه برشلونة بلقب الدوري الإسباني وهو يرفع علم فلسطين، في خطوة جريئة وشجاعة لم يستطع لاعبون عرب أكثر شهرة أن يفعلوها، خوفاً على مستقبلهم الكروي في القارة الأوروبية، وفقدانهم للحياة الرغدة التي يعيشونها.
وبحسب ما تداولته وسائل إعلام ومواقع عبرية، فإن ظهور يامال خلال احتفالات الليجا أثار موجة غضب في الأوساط الإسرائيلية، حيث اعتُبر من قبل بعض المنصات الإعلامية ومستخدمي مواقع التواصل تصرفاً سياسياً ومعاداة للسامية، ما أدى إلى تصاعد ردود فعل حادة تجاوز بعضها حدود النقد الرياضي، وصولًا إلى عبارات تحريضية ومسيئة ضد اللاعب، حيث اعتبر البعض أن ما حدث يمثل خلطاً متعمداً بين الرياضة والسياسة.
وقد عبّر كثير من المشجعين الإسرائيليين عن خيبة أمل عميقة تجاه اللاعب، داعين إلى خطوة غير مسبوقة تتمثل في مقاطعة مشاهدة مباريات الفريق، واعتبر بعضهم أن تصرفه يمثل إهانة تجاوزت كل الخطوط الحمراء، في حين عبر الجمهور العربي والمسلم عن فخره بهذا التصرف الجريء الذي صدر بعفوية من اللاعب يامين لامال الذي لم ينس انتماءه الى جذوره العربية والإسلامية باعتباره ينحدر من أصول مغربية، وهذه الجرأة قد تكلف هذا اللاعب، صغير السن كبير المقام، الكثير من نجوميته خلال مشواره الكروي، خاصة وأن هناك جهات صهيونية لن تترك هذا التصرف يمر مرور الكرام، بعد أن أعاد هذا اللاعب القضية الفلسطينية إلى الأذهان، وبعث برسالة إلى العالم بأسره مفادها أن القضية لن تموت وأن حرب الإبادة الجماعية للفلسطينيين لن تثني أصحاب القضية عن المطالبة بحقوقهم، وأن مجرمي الحرب المتمثلين في نتنياهو وعصابته المتطرفة لن يفلتوا من العقاب..
تحية من القلب لهذا اللاعب الجريء والموهوب، الذي وجه سهماً قاتلاً ودامياً إلى قلب الكيان المحتل المجرم واللقيط، مما أصابه بجرح غائر أمام العالم، وأعاد إلى الأذهان مشاهد القتل والإبادة التي يتعرض له الشعب الفلسطيني وسط صمت عالمي مخزٍ..
****
منذ أن توفى د. ضياء العوضي، والسوشيال ميديا انقلبت رأساً على عقب بين مؤيد لنظام "الطيبات" الذي وضعه العوضي، وبين معارض له، الأمر الذي أحدث "فتنة غذائية" في الشارع المصري، خاصة وأن هذا الطبيب له عشرات الآلاف من المؤيدين له ولنظامه، بعد أن تحسنت صحتهم باتباع "الطيبات"، لدرجة أن منهم من استغنى نهائياً عن تناول الأدوية، في حين يعارض الكثيرون من الأطباء والمتخصصين في التغذية هذا النظام، باعتباره خطراً على صحة البعض من المصابين بالأمراض المزمنة مثل الضغط والسكري و الفشل الكلوي وغيرها، والدليل أن بعض هؤلاء المرضى قد تعرضوا لانتكاسات صحية نتيجة امتناعهم عن الالتزام بتناول الدواء بانتظام، الأمر الذي أدى إلى وفاة الكثيرين من هؤلاء الذين ساروا خلف أوامر العوضي، ووضعوه في مصاف الأطباء المجددين، وأغلب هؤلاء من البسطاء الذين فرحوا بالامتناع عن الأدوية نتيجة عدم قدرتهم على شرائها في بعض الأحيان، كما أن هناك الكثيرين من محدودي الدخل الذين لا يستطيعون توفير ثمن الدواء في ظل دخلهم المادي المحدود أو المعدم، الأمر الذي دفع الكثيرين إلى السير في موكب "مولد" العوضي، والرهان على تخفيف أمراضهم عن طريق الغذاء، وهذا أمر غير مكلف بالنسبة لهم، لذا آمنوا بنظام الطيبات وساروا على الدرب، طالما أن هذا النظام لا يكلفهم شيء سوى الالتزام بنظام غذائي محدد.. وهنا يجب أن نعترف بأن نظام الطيبات قد نجح في تخفيف آلام الكثيرين من المرضى، لكنه لم يفلح مع آخرين، لأن ليس هناك نظام غذائي صحي ثابت أو عام قد يفيد كل البشر، فهو نظام كما أن له إيجابيات له سلبيات أيضاً، فلا داعي أن نقدس نظاماً له ما له وعليه ما عليه، وعلى كل مواطن أن يتبع النظام الذي يراه، بعيداً عن هذه الفتنة الغذائية التي أحدثت شرخاً بين المواطنين، وأثارت الجدل بلا داعي، فكل إنسان على دراية بصحته العامة، وعليه أن يتناول ما ينفعه ويبتعد عما يضره، بعيداً عن القطيع الذي يريد أن يجبرنا على السير في موكب مولانا العوضي..!
***
كثرت شكاوى الملايين من المواطنين في الفترة الأخيرة بسبب "عداد الكهرباء الكودي" الذي منحته وزارة الكهرباء عبر شركاتها إلى أصحاب الوحدات السكنية المخالفة وغير المتصالحة قانوناً، وهذه الشكاوى نتيجة المبالغ الطائلة التي يدفعونها لشركة الكهرباء التي فرضت عليهم رسوماً مبالغ فيها نتيجة عدم حصولهم على نماذج التصالح، رغم أن الحكومة لم تعترض على بناء هذه الوحدات من البداية، وتركت مالكي العمارات يشيّدون المباني بارتفاعات شاهقة، بعد حصولهم على تراخيص مبدئية للمباني، ثم سمحت لهم ببيعها لمواطنين بملايين الجنيهات، ولم توقع عليهم الغرامات اللازمة من البداية، فأين كانت الجهات المعنية أثناء تشييد هذه المباني، ومن سمح لملاك العمارات بالبناء، وكيف حصل المواطن على عداد كهرباء دون تصالح؟، وبعد أن مر كل هذا مرور الكرام، تأتي الحكومة وتعاقب المواطن وتمنحه عداد كهرباء كودي ذا شريحة عالية لعدم حصوله على نموذج تصالح، وبذلك تركت الحكومة كل الأطراف دون عقاب، وأمسكت بالمواطن لتعاقبه، وتجعله يدفع "دم قلبه"، لأنه تجرأ وامتلك وحدة سكنية من "تحويشة عمره" بسعر مناسب لم توفره له الحكومة الفاضلة، فمن المسؤول عن ذلك، ومن يستحق العقاب برأيكم..؟
سلطان الحجار