واشنطن تدرس استخدام أموال الضرائب الفلسطينية المحتجزة بإسرائيل فى إعمار غزة

واشنطن تدرس استخدام أموال الضرائب الفلسطينية المحتجزة بإسرائيل فى إعمار غزةواشنطن تدرس استخدام أموال الضرائب الفلسطينية المحتجزة بإسرائيل فى إعمار غزة

عرب وعالم15-5-2026 | 22:07

تدرس الولايات المتحدة إمكانية مطالبة دولة الاحتلال الإسرائيلي بتوجيه جزء من أموال الضرائب التي تحتجزها من السلطة الفلسطينية إلى "مجلس السلام" لتمويل خطة الرئيس دونالد ترامب لإعادة إعمار قطاع غزة.
ووفقا لما ذكره خمسة مصادر مطلعة على الأمر لوكالة "رويترز"، لم تتخذ إدارة ترامب بعد قرارا بشأن تقديم طلب رسمي بهذا الشأن إلى دولة الاحتلال. وبموجب الاقتراح الذي اطلع عليه مصدران فلسطينيان، سيتم تخصيص جزء من الأموال لحكومة انتقالية في غزة بدعم أمريكي، فيما ستذهب أموال أخرى إلى السلطة الفلسطينية إذا أجرت الإصلاحات المطلوبة.
وتقدر السلطة الفلسطينية قيمة الضرائب المحتجزة لدى دولة الاحتلال بنحو 5 مليارات دولار، وهو ما يمثل أكثر من نصف ميزانيتها السنوية، مما تسبب في أزمة مالية حادة في الضفة الغربية المحتلة أدت إلى تخفيض رواتب آلاف الموظفين العموميين.
وتقدر تكلفة خطة الرئيس ترامب لإعادة إعمار غزة بنحو 70 مليار دولار. وقد أفاد مسئول في "مجلس السلام" بأن المجلس طلب من جميع الأطراف، بما في ذلك السلطة الفلسطينية ودولة الاحتلال، الاستفادة من مواردها لدعم هذه الخطة.
وقال المسئول: "لا شك أن الأموال المحتجزة في البنوك لا تفعل شيئاً لتعزيز خطة الرئيس المكونة من 20 نقطة".
وتقوم دولة الاحتلال، بموجب ترتيب طويل الأمد، بجمع الضرائب على السلع المستوردة نيابة عن السلطة الفلسطينية وتحويل الإيرادات إليها. وتستخدم السلطة الفلسطينية هذه الأموال لدفع رواتب الموظفين العموميين وتمويل الخدمات العامة.
وتعود أزمة احتجاز الأموال إلى خلاف حول المدفوعات التي تقدمها السلطة الفلسطينية للأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية وعائلات قتلى القوات الإسرائيلية. وتضغط الولايات المتحدة ودولة الاحتلال منذ فترة طويلة على السلطة الفلسطينية لإلغاء هذه المدفوعات، بحجة أنها تشجع العنف.
وفي فبراير 2025، أعلنت السلطة الفلسطينية أنها تعمل على إصلاح نظام الدفع، لكن الولايات المتحدة قالت إن هذه التغييرات "لم تذهب بعيدا بما فيه الكفاية".
ويعكس احتجاز الاحتلال للأموال الفلسطينية أزمة مالية متفاقمة للسلطة الفلسطينية، حيث حذر مسئول أوروبي من أن الوضع "يتعمق ويسوء". وأكد مسئولون فلسطينيون أن استمرار احتجاز الأموال يمنع الحكومة من الوفاء بجميع التزاماتها.
ولم تذكر المصادر المبلغ الذي تدرس واشنطن طلب دولة الاحتلال بتحويله إلى "مجلس السلام". كما لم ترد وزارة الخارجية الأمريكية والحكومة الإسرائيلية والسلطة الفلسطينية على الفور على طلبات التعليق.

أضف تعليق