فى أبريل العام الماضى جاء الرئيس الفرنسي ماكرون إلى القاهرة فى زيارة استمرت عدة أيام لتوقيع اتفاق الشراكة الاستراتيجية بين فرنسا ومصر وتجول فى شوارع القاهرة، وفى إحدى المناطق الشعبية المزدحمة تناول الطعام مع السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي فى مطعم نجيب محفوظ وسط احتفاء شعبى من المواطنين المصريين والسُيّاح الذين كانوا موجودين واستقل مترو الأنفاق مع الرئيس السيسي ، وبعد عام بالتمام والكمال جاء إلى الإسكندرية فى أوائل مايو الحالى لافتتاح جامعة سنجور بـ برج العرب .
وأقام فى فندق بمنطقة ميامي بـ الإسكندرية ، إلا أن شعب الإسكندرية فوجئ ب الرئيس الفرنسي صباح اليوم التالي ينهض مبكرًا ليرتدى الشورت والتيشرت والكوتشي الرياضي ويجرى بأحد الشوارع الجانبية المعروفة وهو شارع خالد بن الوليد ليمارس رياضتى الجرى والركض بأحد الشوارع المجاورة لشارع خالد بن الوليد وسط الوفد الذى كان يرافقه دون حراسة باستثناء حراسة مدنية للتأمين ، ويسير وسط الشارع ويستجيب لطلبات المواطنين فى التصوير معهم وأخد لقطات تذكارية ويتناول الآيس كريم على الكورنيش .
وكان قبل ذلك قد زار القلعة مع السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي وتناول وجبة السمك فى مطعم للأسماك يطل على القلعة وسط جمهور المواطنين والسائحين لمدينة الإسكندرية العريقة والذين التقطوا مع الرئيسين صورًا تذكارية، إلا أن صباح اليوم التالى تحرك الرئيس ماكرون بكل أريحية وبدون بروتوكول ليجري فى شوارع الإسكندرية وتناول الآيس كريم والكبدة الإسكندرانى ويشاهد منطقة ميامى الشعبية ويسير بشوارعها دون حراسة، ويشاهد منطقة سان ستيفانو ويقف متأملاً للبحر الأبيض المتوسط ليتم التقاط الصور التذكارية وهو يرتدي الشورت والتيشرت.
ماكرون فعل ما لم تقم به وزارة السياحة، لقد قام بالدعاية المجانية لمصر خاصة الإسكندرية ليثبت وبالدليل القاطع أن مصر بلد الأمن والأمان وأنه تحرك بدون حراسة وبدون إغلاق للشوارع فى يوم الأحد قبل أن يختتم زيارته للإسكندرية ويتوجه إلى نيروبى بكينيا لعقد القمة الفرنسية الإفريقية، هذه الدعاية المجانية وجهت إلى ملايين السائحين فى فرنسا والعالم، دعاية بدون تكلفة لدعوة السائحين لزيارة مصر الآمنة، مما أثار حقد الحاقدين تجاه مصر ومحبيها.
ماكرون تربطه كيمياء اجتماعية وشعبية مع شعب مصر وقيادتها، فقد فعل ما لم تفعله وزارة السياحة ولم يكلفنا المليارات.. إنها دعاية لمصر ولمدينة الإسكندرية التى يجب أن تعود كمركز سياحى عالمى على المتوسط.