حضور مصرى بارز ومؤثر بقمة إفريقيا إلى الأمام، التى انعقدت تحت مظلة الشراكة الإفريقية الفرنسية قى نيروبي بمشاركة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، وهذا بعد أيام قليلة من افتتاح المقر الجديد لـ جامعة سنجور بمدينة برج العرب بحضور الرئيس الفرنسى ماكرون ، ما يؤكد أن القاهرة تعمل على تعزيز حضورها داخل محيطها الإفريقى بالتوازى مع عملها باتجاه دوائر اهتمامها الأخرى، بل إنها تضع إفريقيا كدائرة اهتمام أولى بجانب الدائرة العربية، الحضور المصري إفريقيا لا يستند على شعارات بل على فعل وتجربة تشمل مفردات عمل بمختلف المجالات السياسية والاقتصادية وأيضا الأمنية والتنموية وهو ما يمثل استراتيجية عمل مصرية متكاملة لا تفصل بين الاستقرار والتنمية، وقد اختصر السيد الرئيس السيسي هذه الاستراتيجية، خلال كلمته بإحدى جلسات القمة الفرنسية الإفريقية، حينما قال: "لا تنمية بدون سلام ولا سلام بدون تنمية" ولهذا تعمل مصر مع الأشقاء الأفارقة من منطلق الشراكة الاستراتيجية الشاملة.
منذ عام 2014 بدأت القاهرة ترسيخ نموذج جديد للشركة بينها وبين أبناء قارتها السمراء ما يضمن التعاون بكل المجالات وهذا ليقين الدولة المصرية المطلق أن أمنها القومي مرتبط ارتباطا وثيقا باتجاهين أساسيين، هما البعد العربي والإفريقي، لهذا تدعم مصر جهود التنمية بالتوازي مع جهود الاستقرار والسلام قى القارة الإفريقية.
أولاً: المجال الاقتصادي والتنموي :
عملت مصر على تنشيط دورها داخل المنظمات والمؤسسات القارية، حيث نجحت قى تدشين اتفاقية التجارة الحرة الإفريقية وقادت مؤسسات مثل الكوميسا والنيباد، لتحقيق نجاحات غير مسبوقة، كما أطلقت أول معرض لتعزيز التجارة البينية داخل القارة، أطلقت عددًا آخر من المؤتمرات والمعارض الإفريقية قى المجالات الاقتصادية والتنموية، أما على الصعيد الثنائي والعمل مع الدول الإفريقية الشقيقة، فقد انخرطت مصر قى تنفيذ عدد ضخم من المشروعات التنموية والبنية التحتية العملاقة داخل دول القارة على رأسها مشروع سد جوليس نيراري قى تنزانيا، أطلقت عددًا من مشروعات البنية التحتية القارية مثل: طريق القاهرة كيب تاون وأيضاً الإسكندرية فيكتوريا، هذا بجانب مساهمتها الفعالة قى مجالات المساعدات الإنسانية والاغاثية داخل القارة، التي تؤكد دور مصر كداعم أول وأصلي لكل الدول الإفريقية الشقيقة بمختلف المحن والأزمات.
ثانيًا: مجال تعزيز الأمن والسلم الإفريقي :
سعت مصر عبر عملها داخل الاتحاد الإفريقية ومجلس الأمن والسلم الإفريقي على دعم جهود مبادرة إسكات البنادق بهدف وقف الصراع والنزاعات القارية، كما تشارك بشكل فعال فى المهمات الأمنية التابعة للاتحاد الإفريقي بهدف دعم السلام بعدد من الدول الإفريقية وعلى رأسها الصومال.