مَن شاهد الرئيس الفرنسى ماكرون رئيس أكبر دولة أوروبية وهو يرتدى "الشورت" وينزل فى الصباح الباكر من اليوم الثانى لزيارته للإسكندرية من مقر إقامته بفندق "الفورسيزون" بسان استيفانو بشكل عفوى وبدون حراسة أو ترتيبات أمنية مسبقة ويقوم بممارسة بعض التمارين الرياضية وعلى رأسها رياضة "الضغط" فى الشارع "قدام" الفندق ويتجمع حوله المارة لالتقاط الصور.. "ومش بس كدا" ويقوم بممارسة رياضة الجرى على كورنيش الإسكندرية هو والوفد المرافق له لمسافة ٥ كيلو مترات وحتى وصلوا لمنطقة ميامى.
ويدخلون من تلقاء أنفسهم لبعض الشوارع الجانبية المتفرعة من الكورنيش، التى تعد من أكثر الشوارع فى الإسكندرية ازدحامًا وهى شوارع: خالد بن الوليد والعيسوى وخليل حمادة بمنطقة سيدى بشر والمكتظة بالمارة والسيارات والتاكسيات والتكاتك.. مَن شاهد كل هذا يتأكد أن مصر فعلا بلد الأمن والأمان، وأن هذه المقولة لم تطلق على مصر من فراغ.. وهى بمثابة رسالة للعالم: هنا مصر الآمنة بلد الأمان.
ف الرئيس الفرنسى تحرك فى شوارع الإسكندرية بكل طمأنينة.. وبكل ثقة أنه فى بلد الأمن، وأن السير فى شوارعها أمان، والمواطنين فيها مسالمون ومحبون لضيوفهم.. وأنه على ثقة أنه لن يتعرض له أحد بالإيذاء.. ولولا ذلك لما كان قد أقدم على ما فعله.
وهو ما لا يستطيع أن يفعله فى أى دولة أخرى.. ولا أبالغ إذا قلت أنه لا يستطيع أن يفعل ما فعله فى شوارع الإسكندرية فى بلده فرنسا، فمن أعظم النعم أننا فى مصر نعيش فى بلد يتمتع بالأمن والأمان عن سائر بلدان العالم، وهى نعمة لا تقدر بثمن.. ولا يعرف قيمتها ألا من حرم منها أو عاش مظاهر الفوضى.. ففى مصر تستطيع أن تسير فى شوارعها فى أى وقت فى الليل أو النهار سواء أكان فى ساعات متأخرة من الليل أو فى ساعات مبكرة من الفجر.
وهى نعمة تفتقدها أكبر دول العالم بما فيها أمريكا وألمانيا وحتى فرنسا نفسها، التى لا يمكن أن تستطيع السير فى شوارعها فى أمان بعد الساعة ١٠ مساء وإلا لتعرضت لمن يقوم "بتثبيتك" واخد كل ما فى "جيوبك".
هذه النعمة التى نعيش فيها فى مصر ويحسدنا عليها الكثير من دول العالم قد تواجه ببعض المشاكل العابرة، التى تواجهنا كمقابل للحفاظ على هذه النعمة: مثل ارتفاع الأسعار لبعض السلع أو الخدمات أو الاضطرار لقطع الكهرباء لترشيد الاستهلاك والإنفاق وغيرها.. وهى مشاكل مقدور على تحملها ولكن غير المقدور عليه هو غياب الأمن والأمان ولو لساعة واحدة.
ما نحن فيه لم يأت من فراغ وإنما هو نتاج مجموعة مقومات تتميز بها مصر عن سائر دول العالم من أهمها أننا فى مصر مسلمون ومسيحون نسيج واحد، فضلا عن تلاحم الشعب وراء قائده السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي وخلف جيشه وشرطته عن أى دولة أخرى، إضافة لامتلاكنا جيشًا قويًا من أقوى ١٠ جيوش فى العالم لحماية مكتسابتنا ومقدراتنا، وهذا هو السر لكل من يدخل مصر يشعر بالأمان.
وصدق الله العظيم عندما قال (ادْخُلُوا مِصْرَ إِن شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ)