خبير آثار يكشف عن وثيقة تؤكد أهمية ميناء عيذاب المصري لخدمة الحج والتجارة 215 عام

خبير آثار يكشف عن وثيقة تؤكد أهمية ميناء عيذاب المصري لخدمة الحج والتجارة 215 عامالوثيقة

ثقافة30-5-2026 | 11:47

أكد خبير الآثار الدكتور عبد الرحيم ريحان مدير المكتب الإعلامي لمجلس الآثاريين العرب، رئيس حملة الدفاع عن الحضارة المصرية وجود وثيقة أرسلها له الآثاري تامر العراقي عضو البعثة الأثرية المكتشفة لميناء عيذاب .

وأوضح أن الوثيقة برقم (T-S NS 321.23 ) منشورة ضمن مشروع جامعة برينستون الإنجليزية لتوثيق البرديات العربية تتضمن رسالة تعود إلي العصر الفاطمي أو الأيوبي من تاجر ب ميناء عيذاب المصري إلي أهله بالفسطاط يطمئنهم علي سلامة الوصول إلي ميناء عيذاب وكان يعمل بالتجارة البحرية مع سواحل الهند والجزيرة العربية ويخبرهم أنه لاقي بالميناء معاملة حسنة وسدد خمسة دنانير يبدو أنها رسوم الجمارك.

ويتقدم الدكتور ريحان بخالص الشكر والتقدير لأعضاء البعثة الأثرية صاحبة أهم اكتشاف في عام 2026 يحمل مدلولات ثقافية وأثرية وتاريخية واستراتيجية وهم الأستاذة إيمان حنفي مدير عام المنطقة والأستاذ محمد أبو الوفا رئيس البعثة، وأعضاء البعثة الآثاريين تامر العراقي وأيمن عادل وأشرف كامل والإداري فتحي أبو المعاطي ويطالب بتكريمهم علي هذا الكشف المتفّرد .

ويشير إلي أن موقع الكشف الأثري 23كم شمال حلايب 17كم جنوب قرية أبو رماد، وأن طبيعة الكشف تمثل الفرضة البحرية الخاصة بميناء عيذاب وتعني المنطقة الخدمية الخاصة بالميناء وتشمل صهاريج المياه لإمداد الحجاج ومكاتب إدارية وسكن للعاملين ومخازن بضائع، واستخدمت مواد بناء من الحجر الرملي والحجر المرجاني من البيئة المحلية، و" الأحجار المرجانية" تتكون من مواد بحرية من قواقع وترسيبات بحرية شكلها غير منتظم واستخدمت في معظم المباني المطلة علي البحر الأحمر في مصر مثل ميناء الأنباط بدهب وميناء الطور المملوكي.

وينوه الدكتور ريحان إلي اللقي الأثرية المستخرجة من عيذاب وتشمل كسر فخار يعود إلي العصر الفاطمي من 969 إلي 1171م ولا يوجد مباني أقدم من ذلك في المنطقة وزارها الرحّالة الفارسي ناصر خسرو 1050 م في العصر الفاطمي وذكر إنها تابعة لسلطان مصر ويسكنها 500 شخص وكانت تحصل فيها مكوس أي رسوم جمركية للبضائع الواردة من اليمن والحبشة وزنجبار، كما عثر علي قطع من السيلادون الصيني وهو نوع من الخزف ارتبط بالبلاط الإمبراطوري الصيني في عهد أسرة يوان وانتشر تقليد السيلادون الصيني في مصر في العصر المملوكي وعثر علي هذا النوع من الخزف أيضًا في الميناء المملوكي بطور سيناء مما يؤكد العلاقات التجارية بين مصر والصين وبلدان جنوب شرق آسيا في تلك الفترة.

ولفت الدكتور ريحان إلي أهمية الكشف في تميز موقع عيذاب داخل الحدود المصرية يقابلها من الغرب علي النيل أبو سمبل، ومن الشرق بالسعودية رابغ 130كم شمال جدة وقرب عيذاب توفي أبو الحسن الشاذلي 1258م عند سفره إلي الحج عبر عيذاب حيث كانت المرسي الوحيد لكل من أراد الحج من مصر وإفريقيا، كما تستقبل السفن التجارية من عدن حيث تنقل البضائع بالجمال إلي قوص ومنها عبر النيل إلي القاهرة .

وكان لعيذاب أيضًا علاقات تجارية مع ميناء جدة وظلت عيذاب مشهورة 215 عام في خدمة التجارة والحج تتجمع عندها تجارة آسيا وشرق أفريقيا وتمر عن طريقها إلي حوض البحر المتوسط وقد تحولت عيذاب إلي مركز لبناء وصناعة السفن من الخشب الذي كان يستورد لذلك الغرض.

واختتم الدكتور ريحان بأن عيذاب اشتهرت أيضًا في العصر المملوكي وكان فيها أسطول لتلقي التجارة وكانت مجهزة بالجند والسلاح لحماية حدود مصر الجنوبية الشرقية وتأمين التجارة العابرة، وزارها الرحالة الأندلسي ابن جبير عام 1183م في العصر المملوكي وقال عنها "أحفل مراسي الدنيا بسبب أن مراكب الهند واليمن تحط فيها وتقلع منها علاوة علي مراكب الحجاج الصادرة والواردة" وضعفت أهمية عيذاب بعد عام (660هـ / 1261م) وبدأ مينائي الطور والسويس يحلان محلها .

يوضح الدكتور ريحان أن الموقع بكر ويحتاج إلي 20 عام أعمال تنقيب علي الأقل وهناك ضرورة لاستكمال أعمال التنقيب ودراسة المكتشفات ومسحوحات أثرية للمنطقة من حلايب إلي شلاتين وإنشاء مركز علمي ومكتبة كبري بالموقع للدراسات الأثرية والنشر العلمي للمكتشفات.

أضف تعليق

في قمة الكبار .. مصر شريك في صياغة المستقبل العالمي

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان