يحذر خبراء الصحة من أن الجلوس لفترات طويلة تصل إلى 8 ساعات يوميًا قد يؤدي إلى تقييد تدفق الدم في الساقين بشكل كبير، مما يضع ضغطًا إضافيًا على الأوردة ويزيد من خطر الإصابة ب ضعف الدورة الدموية على المدى الطويل، وفقًا لتقرير نشره موقع Ndtv.
ويؤكد الأطباء أن هذا النمط الخامل من الحياة، سواء أثناء العمل المكتبي أو استخدام الهاتف لفترات طويلة أو القيادة في الزحام، يُجبر الجهاز الدوري على العمل في ظروف غير طبيعية، حيث تتوقف "مضخة العضلات" في الساقين المسؤولة عن دفع الدم نحو القلب، مما يؤدي إلى ركود الدم في الأطراف السفلية.
ومع استمرار هذا الوضع لفترات طويلة، تبدأ الأوعية الدموية في فقدان كفاءتها الطبيعية، مما يجعل الساقين أكثر عرضة لمشكلات صحية قد تكون مزمنة إذا لم يتم التعامل معها مبكرًا.
3 علامات تحذيرية ل ضعف الدورة الدموية في الساقين
1. تورم مستمر في الكاحل والقدم (الوذمة)
يعد تورم الكاحلين والقدمين من أولى علامات ضعف الدورة الدموية، ويحدث نتيجة تجمع السوائل في الأنسجة بسبب ضعف تدفق الدم. وتُعرف هذه الحالة طبيًا باسم الوذمة المحيطية.
وتشير الأبحاث إلى أن الجلوس المتواصل حتى لبضع ساعات فقط قد يقلل تدفق الدم في الأوعية خلف الركبة، مما يؤثر على وظيفة الأوعية الدموية ويزيد من احتمالية تراكم السوائل في الساقين.
2. ظهور الدوالي والأوردة العنكبوتية
مع استمرار ضعف الدورة الدموية، تتأثر صمامات الأوردة المسؤولة عن منع ارتجاع الدم، مما يؤدي إلى تمددها وضعفها مع الوقت.
وينتج عن ذلك:
الأوردة العنكبوتية: شعيرات دموية دقيقة تظهر على سطح الجلد.
الدوالي: أوردة بارزة ومتعرجة قد تسبب ألمًا وثقلًا في الساقين.
ويؤكد الأطباء أن هذه الحالة ليست مجرد مشكلة شكلية، بل تعكس قصورًا وريديًا يحتاج إلى متابعة طبية.
3. التنميل أو الوخز في الساقين والقدمين
يشير الشعور المتكرر بـالوخز أو التنميل بعد الجلوس الطويل إلى ضعف تدفق الدم والأكسجين إلى الأعصاب الطرفية، خاصة عند اتخاذ وضعيات خاطئة مثل تقاطع الساقين.
وقد يصاحب ذلك ضعف في الإحساس أو ثقل في الأطراف السفلية.
أخطر المضاعفات.. تجلط الأوردة العميقة (DVT)
يعد تجلط الأوردة العميقة من أخطر نتائج الجلوس لفترات طويلة، حيث يمكن أن تتكون جلطة دموية في أوردة الساق، وقد تنتقل إلى الرئتين مسببة انسدادًا رئويًا قد يهدد الحياة.
وتشير الدراسات الطبية إلى أن قلة الحركة تُعد من أبرز عوامل الخطر القابلة للتجنب، وأن النشاط الحركي المنتظم هو الوسيلة الأساسية للوقاية.
طرق بسيطة ل تحسين الدورة الدموية أثناء الجلوس
ينصح الخبراء بعدة خطوات لتقليل مخاطر الجلوس الطويل، أبرزها:
الوقوف أو التحرك لمدة دقيقتين كل 30–60 دقيقة
تحريك الكاحل ورفع أصابع القدم أثناء الجلوس
تجنب تقاطع الساقين لفترات طويلة
الحفاظ على وضعية جلوس صحيحة
رفع الساقين على وسادة بعد انتهاء اليوم لتحفيز عودة الدم للقلب