تترقب الأوساط الثقافية قرار وزارة الثقافة بشأن رئاسة الهيئة المصرية العامة للكتاب، بالتزامن مع انتهاء فترة ندب الدكتور خالد أبو الليل القائم بتسيير أعمال الهيئة اليوم الأربعاء 3 يونيو، وسط استمرار شغور المنصب منذ استقالة الدكتور أحمد بهي الدين العساسي في أغسطس 2025.
ويأتي انتهاء فترة الندب ليضع ملف رئاسة الهيئة أمام مرحلة جديدة، في ظل عدم صدور قرار رسمي حتى الآن بشأن تعيين رئيس دائم أو تمديد تكليف القائم بالأعمال، بعد ما يقرب من عشرة أشهر من إدارة المؤسسة بنظام تسيير الأعمال.
وتتجه الأنظار إلى الساعات المقبلة، التي قد تشهد حسمًا للملف عبر التجديد المؤقت للدكتور خالد أبو الليل أو الإعلان عن اسم جديد لتولي رئاسة الهيئة، بما يضمن استقرار العمل داخل إحدى أهم المؤسسات الثقافية المصرية.
ويرى متابعون للشأن الثقافي أن احتمالات تجديد الندب تبدو أقل من السابق، خاصة مع تداول أنباء خلال الفترة الماضية عن وجود توجه لاختيار رئيس دائم للهيئة، إلا أن هذا التوجه لم يتحول حتى الآن إلى قرار رسمي معلن.
وكان أبو الليل قد تولى تسيير أعمال الهيئة عقب خلو المنصب، مستمرًا في إدارة الملفات اليومية الخاصة بالنشر والإصدارات والأنشطة الثقافية، إلى جانب متابعة الاستعدادات الخاصة بالمشروعات الكبرى التابعة للهيئة.
ومنذ رحيل الدكتور أحمد بهي الدين العساسي عن رئاسة الهيئة في أغسطس الماضي، ظل المنصب شاغرًا، لتصبح الهيئة المصرية العامة للكتاب واحدة من أبرز المؤسسات الثقافية التي تُدار بشكل مؤقت، رغم حجم الملفات والمسؤوليات المرتبطة بها.
وتتولى الهيئة إصدار مئات العناوين سنويًا، فضلًا عن الإشراف على سلاسل النشر المختلفة وتنظيم عدد من الفعاليات الثقافية الكبرى، وفي مقدمتها معرض القاهرة الدولي للكتاب، الذي يُعد أكبر حدث ثقافي في المنطقة العربية وأفريقيا.
وخلال الفترة الماضية شهدت وزارة الثقافة تغييرات في عدد من القطاعات والهيئات التابعة لها، إلا أن ملف هيئة الكتاب ظل مؤجلًا، ما فتح الباب أمام تكهنات عديدة بشأن هوية الرئيس الجديد، وما إذا كانت الوزارة ستتجه إلى اختيار شخصية من داخل الهيئة أم الدفع بقيادة جديدة من خارجها.
ومع اقتراب الاستعدادات للدورة المقبلة من معرض القاهرة الدولي للكتاب تزداد الحاجة إلى وجود قيادة مستقرة للهيئة، بما يضمن سرعة اتخاذ القرار وحسم عدد من الملفات التنظيمية والإدارية المرتبطة بواحد من أهم قطاعات وزارة الثقافة.