شهدت الأشهر الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في عدد الأشخاص الذين يتبعون روتينات عناية بالبشرة تتضمن عددًا كبيرًا من المستحضرات التجميلية، وذلك بتأثير مباشر من المحتوى المنتشر على منصات التواصل الاجتماعي. إلا أن أطباء الجلدية وخبراء العناية بالبشرة بدأوا في إطلاق تحذيرات متكررة بشأن الإفراط في استخدام هذه المنتجات، مؤكدين أن كثرة المستحضرات لا تعني بالضرورة نتائج أفضل.
وأوضح مختصون أن استخدام أنواع متعددة من الأحماض المقشرة والسيرومات والمواد الفعالة في الوقت نفسه قد يؤدي إلى تهيج البشرة وإضعاف الحاجز الواقي الطبيعي للجلد. وأشاروا إلى أن بعض الأشخاص يعانون من احمرار مستمر أو جفاف شديد نتيجة خلط مكونات لا تتوافق مع بعضها البعض.
وبيّنت تقارير حديثة أن نسبة كبيرة من الشكاوى المتعلقة بحساسية البشرة أصبحت مرتبطة بالاستخدام غير المدروس للمنتجات المتداولة عبر الإنترنت. ويرى الخبراء أن المشكلة لا تكمن في جودة المنتجات نفسها، بل في طريقة استخدامها وتكرارها بشكل مبالغ فيه.
ونصح أطباء الجلدية بالتركيز على أساسيات العناية اليومية، والتي تشمل تنظيف البشرة بلطف، واستخدام مرطب مناسب، بالإضافة إلى تطبيق واقي الشمس بشكل منتظم. كما أكدوا أن إدخال أي منتج جديد يجب أن يتم تدريجيًا مع مراقبة استجابة البشرة.
من جانب آخر، أظهرت استطلاعات للرأي أن المستهلكين باتوا أكثر اهتمامًا بالمكونات الفعالة مثل حمض الهيالورونيك والنياسيناميد وفيتامين سي، إلا أن الخبراء شددوا على ضرورة معرفة احتياجات كل نوع بشرة قبل اختيار المنتجات المناسبة.
ويرى مراقبون أن السنوات المقبلة قد تشهد تحولًا نحو مفهوم “العناية البسيطة”، وهو اتجاه يعتمد على عدد أقل من المستحضرات مع التركيز على الجودة والاحتياجات الفعلية للبشرة بدلاً من اتباع الصيحات المنتشرة. ويؤكد المختصون أن البشرة الصحية لا تحتاج بالضرورة إلى عشر خطوات يومية، بل إلى روتين متوازن ومستمر يراعي طبيعة الجلد والعوامل البيئية المحيطة.