الدلتا الجديدة مشروع قومي جديد وحلم مصري قديم لغزو الصحراء الغربية، ونموذج متكامل للتنمية المستدامة بما يشمله من محاور زراعية تتجاوز مليوني فدان، وبتكلفة استثمارية بلغت 800 مليار جنيه، وتوقعات إيجابية لطفرة صناعية مصرية متخصصة في المنتجات الغذائية، تستطيع خلال سنوات مقبلة المشاركة بفاعلية في دعم قطاع التصدير وتقليص فجوة الميزان التجاري، والأهم توفير فرص عمل جديدة أمام ملايين من الشباب وخلق مجتمعات عمرانية متكاملة خارج نطاق الدلتا القديمة.
فكرة الدلتا الجديدة كما رسمها جهاز مستقبل مصر تقوم ببساطة علي خلق رقعة زراعية ضخمة في قلب الصحراء الغربية ، مع تأسيس أسواق تجارية ومصانع للمنتجات الغذائية، في الطريق نحو تأسيس مجتمعات عمرانية جديدة نستطيع من خلالها مواجهة الزحف العمراني علي الرقعة الزراعية في الدلتا القديمة.
لأن المشروع أصبح ملتقي للشراكة مع أكثر من 150 شركة خاصة تعمل في الإنتاج الزراعي تحت إشراف جهاز مستقبل مصر، فضلاً عن مئات الشركات العاملة في الأنشطة الخدمية والصناعية المصاحبة لإنشاء هذه المجتمعات العمرانية الجديدة، أصبحت الدلتا الجديدة النقطة المضيئة في حركة التنمية المستدامة في مصرنا المحروسة، والمخرج الوحيد من ضيق الحال في الدلتا القديمة عبر المساهمة العظيمة في خفض فاتورة الاستيراد الخارجي، خصوصًا المحاصيل الاستراتيجية في السوق المصري وفي مقدمتها القمح.
وخلال أقل من عشر سنوات من انطلاق العمل بـ الدلتا الجديدة ، استطاع المشروع العملاق من استصلاح وزراعة 800 ألف فدان، إلي جانب بناء صوامع غلال بطاقة تخزينية وصلت إلي نصف مليون طن، فيما يتضمن المشروع منظومة متكاملة للتصنيع الزراعي، تشمل مصانع لإنتاج البصل المجفف والثوم البودرة والألبان والعصائر والأعلاف، وغيرها من الصناعات المرتبطة بالقطاع الزراعي، فيما يستهدف المشروع أيضًا توطين نحو 3 ملايين مواطن مصري في الدلتا الجديدة .
موقع الدلتا الجديدة أحد أهم عوامل نجاح المشروع، الذي يمتد في الصحراء الغربية جنوب محور الضبعة وشمال الواحات، وصولًا إلي جنوب وادي النطرون وشرق وغرب منخفض القطارة، وهو ما يسهل ربطه بالموانئ والمطارات والمحاور الرئيسية، كما يمتد جغرافيًا داخل نطاق 4 محافظات هي الجيزة ومطروح والبحيرة والفيوم.
الدلتا الجديدة أو مستقبل الوطن الزراعي، حلم مصري يتحقق رغمًا عن الحاقدين ومحاربي الاستقرار وأهل الشر في الداخل والخارج، الذين تركوا المشروع وأهميته الاستراتيجية للأجيال القادمة وتفرغوا لمناقشة تفاهات «الاكتفاء الذاتي» من المنتجات الزراعية، متغافلين و«محروقين» من بدء جني الخير والنماء لمصر والمصريين.
حمي الله مصر وشعبها العظيم