العنصرية تتفشى في ألمانيا.. رقم قياسي في دعاوى التمييز يسلّط الضوء على فجوة الحماية القانونية

العنصرية تتفشى في ألمانيا.. رقم قياسي في دعاوى التمييز يسلّط الضوء على فجوة الحماية القانونيةالعنصرية تتفشى في ألمانيا.. رقم قياسي في دعاوى التمييز يسلّط الضوء على فجوة الحماية القانونية

عرب وعالم5-6-2026 | 05:01

شهدت ألمانيا خلال عام 2025 ارتفاعًا غير مسبوق في البلاغات المتعلقة بالتمييز، وفق تقرير نشره موقع "دويتشه فيله"، حيث لجأ عدد قياسي من الأشخاص إلى الوكالة الفيدرالية لمكافحة التمييز (FADA) طلبًا للمشورة والحماية القانونية.

وخلال عرض التقرير السنوي للوكالة، كشفت المفوضة الفيدرالية المستقلة لمكافحة التمييز، فردا أتامان، أن عدد طلبات الاستشارة بلغ 13,067 طلبًا خلال العام الماضي، بزيادة قدرها 1,662 حالة مقارنة بعام 2024، وأكثر من ثلاثة أضعاف ما كان عليه الوضع في عام 2019، قبل جائحة كوفيد-19.

وأكدت أتامان أن التمييز لا يقتصر على فئة معينة، مشيرة إلى أن "أي شخص قد يتعرض للتمييز في مرحلة ما من حياته"، داعية إلى تعزيز الحماية القانونية وتوسيع نطاق الدعم المقدم للضحايا في ألمانيا.

وبحسب البيانات، أظهرت نتائج اللجنة الاجتماعية والاقتصادية الألمانية أن أكثر من 13% من سكان البلاد أفادوا بتعرضهم لأشكال مختلفة من التمييز خلال الاثني عشر شهرًا الماضية، وهو ما يعادل نحو 9 ملايين شخص، بينما لا يتم الإبلاغ سوى عن جزء محدود من هذه الحالات إلى الجهات المختصة.

وتُظهر الإحصاءات أن التمييز القائم على الأصل العرقي، بما في ذلك العنصرية، جاء في صدارة البلاغات بنسبة 43% من إجمالي الحالات المسجلة، أي ما يعادل 4,571 بلاغًا، وهي نسبة مستقرة خلال السنوات الأخيرة.

كما شكّل التمييز ضد الأشخاص ذوي الإعاقة أو المصابين بأمراض مزمنة نحو 28% من الحالات، فيما بلغ التمييز المرتبط بالجنس أو الهوية الجنسية حوالي 22%.

وانتقدت أتامان الإطار القانوني الحالي في ألمانيا، معتبرة أنه غير كافٍ، مشيرة إلى محدودية الموارد المخصصة لمكافحة التمييز مقارنة بدول أوروبية أخرى، مستشهدة ببلجيكا التي تخصص نحو يورو واحد لكل مقيم لدعم هيئات مكافحة التمييز، مقابل ميزانية أقل نسبيًا في ألمانيا قياسًا بعدد السكان.

كما دعت إلى تمديد الفترة القانونية الممنوحة لضحايا التمييز لتقديم الشكاوى، والتي لا تتجاوز حاليًا شهرين في ألمانيا، مع خطة حكومية لرفعها إلى أربعة أشهر، في حين تمنح دول أوروبية أخرى مددًا تصل إلى عدة سنوات.

وأضافت أن تعزيز العدالة يتطلب إتاحة وقت كافٍ للضحايا للحصول على استشارات قانونية مناسبة ومتابعة قضاياهم، مشددة على ضرورة مراجعة القيود المفروضة منذ عام 2006، والتي تحد من قدرة الأفراد على مقاضاة بعض الجهات الحكومية في قضايا التمييز.

ويأتي هذا التقرير في ظل تزايد الجدل داخل ألمانيا حول فعالية قانون المساواة في المعاملة، وضرورة تحديثه لمواكبة تصاعد البلاغات المتعلقة بالتمييز والعنصرية.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان