أكد وزير التعليم والاستحقاق الإيطالي أن الموضوعات التي يناقشها منتدى التعليم التقني والمهني لدول البحر المتوسط"، والتي تشمل الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة والمهارات الرقمية والتصنيع الذكي والأتمتة والسياحة والصناعات الغذائية والاستعداد لوظائف المستقبل، تعكس تصميمًا مشتركًا على الاستثمار في الأجيال الجديدة وفي المهارات التي تصنع المستقبل باعتبارها عنصرًا محوريًا في القرن الحادي والعشرين، مشددًا على أهمية هذه المجالات في مواكبة التحولات المتسارعة في سوق العمل وتعزيز قدرات الشباب.
جاء ذلك ، فى كلمة وزير التعليم الايطالي بمنتدي التعليم التقني والمهني لدول البحر المتوسط الذي تنظمه وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني ، بالتعاون مع وزارة التعليم الإيطالية على مدار يومي الجمعة والسبت ، في إطار مبادرة رائدة لبناء شراكات تنموية مستدامة بين الدول الإفريقية والمتوسطية وتعزيز التعاون الأوروبي المتوسطي في مجال التعليم والتدريب التقني والمهني، مع التركيز بشكل خاص على مدارس التكنولوجيا التطبيقية وتطوير المهارات المستقبلية اللازمة للتحول الرقمي والتكنولوجي.
وأعرب الدكتور جوزيبي فالدِتارا وزير التعليم والاستحقاق بجمهورية إيطاليا عن سعادته بافتتاح منتدى ومعرض التعليم التقني والمهني لدول البحر المتوسط في دورته الأولى بمشاركة محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، مؤكدًا أن هذه المبادرة المشتركة بين مصر وإيطاليا تعكس رؤية تقوم على الحوار والثقة المتبادلة بين ضفتي البحر المتوسط الشمالية والجنوبية.
وأشار الوزير الإيطالي إلى أن المشاركة الواسعة في المنتدى تؤكد قيمته الاستراتيجية وتأثيره، وتعكس إيمانًا مشتركًا بأن التحولات والتحديات الكبرى التي يشهدها العالم اليوم تتطلب التعاون و التضامن والمسؤولية المشتركة ورؤية موحدة للمستقبل.
وأكد الوزير الإيطالي أن التحديات بهذا الحجم لا يمكن التعامل معها بصورة منفردة، مشددًا على أهمية العمل المشترك من أجل تحقيق النمو والتقدم، مضيفًا أن المنتدى يتجاوز كونه مجرد مساحة للنقاش أو تبادل الآراء، إذ يمثل منصة للحوار الاستراتيجي بين الدول التي تتقاسم اهتمامًا مشتركًا يتمثل في جعل منطقة البحر المتوسط مساحة للتنمية والتقدم، مؤكدًا أن هذه المسؤولية تقع على عاتق الجميع تجاه الأجيال الشابة ومستقبل المجتمعات.
وأشار الدكتور جوزيبي فالدِتارا إلى أن البحر المتوسط ليس مجرد منطقة جغرافية، بل يمثل مجتمعًا من الشعوب يجمعها تاريخ مشترك وقيم وتقاليد وثقافة وأنظمة معرفية واقتصادية مترابطة، موضحًا أنه شكل على مر التاريخ مساحة للحضارات الكبرى وللتبادل والحوار والمعرفة والنمو المشترك.
وأكد الوزير الإيطالي أن منطقة البحر المتوسط ما زالت تحتفظ بمكانتها باعتبارها إحدى أكثر المناطق الاستراتيجية في العالم، وتمثل جسرًا طبيعيًا يربط بين أوروبا وأفريقيا والشرق الأوسط، بما يوفر فرصًا استثنائية للتعاون والابتكار والتنمية، مشيرًا إلى أن المسؤولية المشتركة تتمثل في الاستفادة من هذه الإمكانات وبناء منطقة متوسطية أكثر قوة وتماسكًا وقدرة على الابتكار.
وأشار وزير التعليم والاستحقاق الإيطالي إلى أن الموضوعات التي يناقشها المنتدى، والتي تشمل الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة والمهارات الرقمية والتصنيع الذكي والأتمتة والسياحة والصناعات الغذائية والاستعداد لوظائف المستقبل، تعكس تصميمًا مشتركًا على الاستثمار في الأجيال الجديدة وفي المهارات التي تصنع المستقبل باعتبارها عنصرًا محوريًا في القرن الحادي والعشرين.
وأكد الدكتور جوزيبي فالدِتارا أهمية بناء منطقة متوسطية قادرة على إنتاج الابتكار وتحقيق التنمية الاقتصادية، مشيرًا إلى أن المدارس ومؤسسات التعليم والتدريب الفني والمهني تضطلع بدور حاسم في تحقيق هذا الهدف.
وأوضح وزير التعليم والاستحقاق الإيطالي أن دور هذه المؤسسات لا يقتصر على نقل المعرفة فحسب، بل يمتد ليشمل دعم النمو الشخصي والحراك الاجتماعي، فضلًا عن دورها في تنمية رأس المال البشري وتبادل المهارات، بما يسهم في توفير فرص العمل للشباب وتعزيز القدرة التنافسية لقطاع الأعمال.
وأكد وزير التعليم والاستحقاق الإيطالي استعداد بلاده لتبادل خبراتها وتجاربها المتميزة في مجال التعليم والتدريب الفني والمهني، مشيرًا إلى قدرة إيطاليا على الجمع بين الإرث الإنساني والثقافي من جهة والابتكار التكنولوجي من جهة أخرى.
كما استعرض الدكتور جوزيبي فالدِتارا نموذج الإصلاح المبتكر الذي تطبقه إيطاليا في التعليم التكنولوجي والمهني من خلال نظام “4+2” وأكاديميات المعاهد التقنية العليا، موضحًا أن هذا النموذج يعزز الربط بين التعليم وسوق العمل، ويسهم في تنمية المهارات الشخصية ودعم الابتكار والبحث العلمي وتعزيز الطابع الدولي للأنظمة التعليمية والتدريبية الحديثة والمرنة، مع الحفاظ على الفرد والرسالة التعليمية للمدرسة في صدارة الاهتمام.
وأكد وزير التعليم والاستحقاق الإيطالي أن شعار المنتدى “المهارات التي تصنع المستقبل” لا يمثل مجرد شعار، بل يعبر عن رؤية ثقافية واستراتيجية تضع الإنسان والتعليم والمهارات في قلب التقدم الإنساني والاجتماعي والاقتصادي.
وفي ختام كلمته، أعرب وزير التعليم والاستحقاق الإيطالي عن ثقته في أن تسهم مناقشات المنتدى على مدار يوميه في تعزيز الحوار بين الدول المشاركة، ودعم أشكال جديدة من التعاون في مجالات التعليم والتدريب والتكنولوجيا والمهارات وتنمية رأس المال البشري.