قال الدكتور أحمد رستم وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية إن قطاع التأمين في إفريقيا شهد تحولًا كبيرًا خلال السنوات الأخيرة، وانتقل من أداء الأدوار التقليدية إلى أن أصبح قاطرة للنمو الاقتصادي وأداة رئيسية لتعزيز قدرة اقتصادات القارة على الصمود في مواجهة التحديات العالمية، لا سيما التحديات الجيوسياسية.
جاء ذلك في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر السنوي الثاني والخمسين للمنظمة الإفريقية للتأمين (AIO) واجتماع جمعيتها العامة، والذي يستضيفه اتحاد شركات التأمين المصرية تحت رعاية رئيس مجلس الوزراء، والهيئة العامة للرقابة المالية، وذلك تحت شعار "التأمين كمُمكّن للنمو الاقتصادي للجميع".
وأضاف رستم أن مؤتمر منظمة التأمين الإفريقية بالقاهرة اليوم يأتي في توقيت بالغ الأهمية يتطلب من الجميع التعاون وتكثيف الجهود لإدارة المخاطر وتنمية الموارد، مشيرا إلى أن قطاع التأمين له دور كبير في ذلك ويجب على الجميع استغلاله بشكل فعال.
وأكد أن جميع الأعين حاليا على إفريقيا نظرا لما تتمتع به من إمكانات وقدرات هائلة، وأن تجمع اليوم يؤكد الرغبة في الاستفادة من خبرات القارة في قطاع التأمين والدور الكبير الذي تلعبه شركات التأمين في إدارة المخاطر وتعزيز النمو والاستقرار الاقتصادي، وهو ما يؤكد ضرورة أهمية استمرار وتعزيز التعاون وتبادل الخبرات والتأكيد على تفعيل اتفاقات التجارة الحرة الأفريقية وبناء الجسور بين دول القارة.
وأشار إلى أن سوق التأمين الإفريقي واعد ويتمتع بالعديد من القدرات والإمكانات الهائلة التي تجعله قادرا على مواجهة التحديات العالمية وحسن إدارة المخاطر، مؤكدا ضرورة تعزيز التعاون بين هيئات الرقابة المالية في إفريقيا للنجاح في مواجهة أية تحديات وتجاوز أية مخاطر.
وتعكس استضافة القاهرة للدورة الثانية والخمسين لمؤتمر المنظمة الإفريقية للتأمين الثقة الدولية المتزايدة في سوق التأمين المصري، وتمثل فرصة استراتيجية لتعزيز التعاون بين أسواق التأمين وإعادة التأمين في إفريقيا، ودعم جهود الشمول التأميني، وتطوير الصناعة بما يسهم في تحقيق نمو اقتصادي مستدام على مستوى القارة.
ويُعد المؤتمر، الذي يعقد هذا العام تحت شعار "التأمين كمُمكّن للنمو الاقتصادي للجميع"، أحد أبرز وأكبر الفعاليات السنوية في قطاع التأمين على مستوى القارة الإفريقية، حيث تضم المنظمة الإفريقية للتأمين 421 عضوًا من 47 دولة إفريقية، إضافة إلى 16 عضوًا من خارج القارة، بما يعكس ثقلها الإقليمي والدولي.