نشرت دار الإفتاء المصرية، عبر صفحتها الرسمية على منصة فيسبوك، دليلاً شرعياً يوضح الأحكام المتعلقة بكيفية التعامل مع الأطفال وتنشئتهم تنشئة دينية صحيحة، والإجابة عن تساؤلات المواطنين حول حكم تعويد الصبي غير البالغ على الطاعات والعبادات.
وأوضحت دار الإفتاء أن الطفل الذي لم يبلغ سن التكليف، ليس ملزماً شرعاً بأداء الواجبات أو الابتعاد عن المنهيات من الناحية الجنائية أو الفقهية المحاسب عليها، إلا أنه إذا أدى هذه الطاعات والعبادات على وجهها الصحيح والمقبول، فإنه يُثاب ويكتب له الأجر والثواب عند الله سبحانه وتعالى.
وأشارت الدار في منشورها إلى أن ولي أمر الطفل، سواء كان الأب أو المسؤول عن رعايته، مأمور ومطالب شرعاً بالبدء في تعويد الصبي على أداء الطاعات والفرائض الدينية المختلفة من سن مبكرة، مؤكدة على أهمية اتباع منهج التدرج المناسب للمرحلة العمرية، واستخدام الحكمة اللائقة في اختيار الوسائل التربوية التي تحث الطفل على المطلوب وتجذبه إليه، دون اللجوء إلى أساليب التنفير أو إلحاق الأذى النفسي أو البدني به.
واستشهدت دار الإفتاء المصرية في تأصيلها الشرعي لهذا الحكم بما ورد عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «كُلُّكُمْ رَاعٍ وَمَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، فَالإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْؤولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالرَّجُلُ فِي أَهْلِهِ رَاعٍ وَهُوَ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ» وهو حديث متفق عليه، للدلالة على عظم مسؤولية الآباء والأولياء في تربية الأبناء وتوجيههم نحو السلوك القويم والالتزام الديني منذ الصغر.