أكد الداعية الإسلامي الشيخ رمضان عبد المعز أن مفهوم "حق التقوى" لا يقتصر على المظاهر أو الأقوال، بل يرتبط بحقيقة الإيمان وما يستقر في القلب من طاعة لله وذكر دائم له.
وأوضح عبد المعز، خلال تقديمه برنامج "لعلهم يفقهون"، أن القرآن الكريم يرسخ المفاهيم الصحيحة للعبادات، مستشهدًا بقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ}، مبينًا أن هناك فرقًا بين العبادات الحقيقية وتلك التي تقتصر على الشكل دون الجوهر.
واستشهد بأثر الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود في تفسير "حق التقوى"، والذي جاء فيه: "أن يُطاع الله فلا يُعصى، وأن يُذكر فلا يُنسى"، مؤكدًا أن التقوى والذكر الصادقين ينبعان من القلب قبل اللسان.
كما تناول جانبًا من سيرة ابن مسعود، مشيرًا إلى شجاعته في الجهر بالقرآن الكريم في مكة رغم ما تعرض له المسلمون آنذاك من أذى واضطهاد، معتبرًا أن قوة الإيمان لا ترتبط بالقوة الجسدية بقدر ارتباطها بصدق العقيدة والثبات على الحق.
ودعا الشيخ رمضان عبد المعز إلى مراجعة النفس والسعي لتحقيق التقوى الصادقة والتوكل الحقيقي، مشددًا على أهمية أن تنعكس العبادات على سلوك الإنسان وأخلاقه في حياته اليومية.