شارك الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، في فعاليات النسخة الخامسة من مؤتمر و معرض أمن المعلومات و الأمن السيبراني CAISEC 2026، بحضور المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وعدد غفير من المسئولين المصريين والعرب والأفارقة في مجال تكنولوجيا المعلومات، وبإدارة الإعلامي أسامة كمال رئيس الشركة المنظمة "ميركوري كوميونيكيشنز" حيث تركز نسخة هذا العام على الأمن القومي الرقمي للمنطقتين العربية والأفريقية.

قال رئيس الهيئة إن تصاعد المخاطر السيبرانية عالميًا يجعل من الاستثمار في الأمن السيبراني ضرورة تنظيمية واقتصادية لضمان استقرار الأسواق وحماية المتعاملين، مشيرًا إلى أن الاهتمام المتزايد بموضوعات الذكاء الاصطناعي و الأمن السيبراني يعكس حجم التحديات التي تفرضها التطورات التكنولوجية المتسارعة، والحاجة إلى تحقيق التوازن بين الحفاظ على الأمن السيبراني ومواكبة الابتكار التكنولوجي ونشر الوعي العلمي والفني، بما يعزز كفاءة الأسواق واستقرارها.
وأكد أن مواجهة هذه المخاطر تتطلب توظيف الذكاء الاصطناعي بشكل استباقي في أنظمة الدفاع السيبراني، حيث تثبت الدراسات الدولية قدرته على اكتشاف التهديدات بكفاءة وتسريع الاستجابة لها متفوقًا على المنظومات التقليدية بنسبة 60%.
واستعرض الدكتور إسلام عزام جهود الهيئة العامة للرقابة المالية في دعم التحول الرقمي الآمن بالأنشطة المالية غير المصرفية، موضحًا أنها كانت في مقدمة الجهات التي أرست إطارًا تشريعيًا وتنظيميًا متكاملًا لتطبيق التكنولوجيا المالية منذ صدور قانون تنظيم وتنمية استخدام التكنولوجيا المالية في الأنشطة المالية غير المصرفية رقم (5) لسنة 2022.
وشدد الدكتور إسلام عزام على الإسهام الفعّال لهذه القرارات في توفير بيئة متكاملة تتيح للشركات تقديم خدماتها المالية بصورة رقمية آمنة وموثوقة، حيث تضمنت إلزام الهيئة للجهات والشركات الخاضعة لرقابتها بتطوير بنية تكنولوجية متكاملة لأنظمة المعلومات، بما يكفل حماية البيانات وسلامة قواعد المعلومات وإدارة المخاطر التقنية.
وذكر أن الهيئة وفّرت من خلال المختبر التنظيمي للتطبيقات التكنولوجية (FRA Sandbox) بيئة آمنة لاختبار الحلول المبتكرة قبل طرحها بالسوق، إذ بلغ عدد المشروعات المقبولة بالمختبر حتى الآن 5 مشروعات، إلى جانب تنفيذ برامج تدريبية متخصصة لدعم قدرات العاملين في مختلف الأنشطة المالية غير المصرفية بمجالات الأمن السيبراني والتكنولوجيا.
وأوضح رئيس الهيئة أن نتائج هذه الجهود انعكست على نمو استخدام التكنولوجيا المالية في الأنشطة المالية غير المصرفية، فحتى نهاية عام 2025 تم تنفيذ أكثر من 345 ألف عملية تحقق رقمي (e-KYC) وإصدار نحو 190 ألف عقد رقمي في مختلف الأنشطة المالية غير المصرفية.
وأضاف أن المنصات الرقمية الجديدة التي تتيح الاستثمار في وثائق صناديق الاستثمار العقاري تمثل أحدث المنظومات التي تُستخدم فيها التكنولوجيا المالية على نطاق واسع وتتطلب وسائل تأمينية متطورة وشاملة لجميع العمليات بين الصندوق وإدارة المنصة والمستثمرين، حيث راعت الهيئة ذلك في قرارها التنظيمي لتلك المنصات.
واختتم الدكتور إسلام عزام كلمته بالتأكيد على استمرار تعزيز منظومة الأمن السيبراني بـ القطاع المالي غير المصرفي من خلال استراتيجية ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية تشمل: التنظيم والتحفيز، والمتابعة الرقابية وتقييم الجاهزية، والتدريب وبناء القدرات، بما يكفل مرونة القطاع المالي غير المصرفي وقدرته على مواجهة المخاطر السيبرانية المتزايدة.