قضت محكمة جنايات جنوب سيناء، المنعقدة بمدينة طور سيناء، بمعاقبة متهم بالإعدام شنقًا بعد إدانته بقتل صديقه عمدًا مع سبق الإصرار والترصد، ثم دفن جثمانه بإحدى المناطق الجبلية والاستيلاء على سيارته، وذلك بعد ورود الرأي الشرعي لفضيلة مفتي الجمهورية.
وتعود تفاصيل القضية إلى أكتوبر 2024، عندما تلقّت الأجهزة الأمنية بلاغًا بتغيب أحد المواطنين عقب خروجه بسيارته وعدم عودته إلى منزله، الأمر الذي دفع الجهات المختصة إلى تشكيل فريق بحث لكشف ملابسات الواقعة وتحديد مصير المتغيب.
وكشفت التحريات أن المجني عليه شوهد للمرة الأخيرة برفقة المتهم، الذي كان يعاني من أزمة مالية دفعته إلى التخطيط للتخلص من صديقه والاستيلاء على سيارته. وأظهرت التحقيقات أن المتهم استدرج المجني عليه إلى منطقة جبلية نائية بحجة قضاء بعض الأعمال، قبل أن يطلق عليه عيارًا ناريًا أودى بحياته.
وبحسب أوراق القضية، قام المتهم عقب ارتكاب الجريمة بدفن الجثمان في إحدى المناطق الجبلية الوعرة لإخفاء معالم الجريمة، ثم استولى على سيارة المجني عليه ونقلها إلى مزرعته، حيث أخفى السيارة واللوحات المعدنية والسلاح المستخدم.
وعقب تقنين الإجراءات واستصدار الأذونات القانونية اللازمة، تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط المتهم، الذي أدلى باعترافات تفصيلية حول ارتكابه الواقعة، كما أرشد عن مكان دفن الجثمان وموقع إخفاء السلاح والسيارة.
وتمكنت قوات الأمن من استخراج الجثمان وضبط الأدلة المرتبطة بالجريمة، فيما باشرت جهات التحقيق استكمال الإجراءات القانونية وإحالة المتهم إلى محكمة الجنايات.
وبعد نظر القضية وسماع مرافعات الدفاع والنيابة، أصدرت المحكمة حكمها النهائي بمعاقبة المتهم بالإعدام شنقًا، بعد أخذ الرأي الشرعي والتصديق عليه.