هبطت أسعار الذهب بأكثر من 1% خلال تعاملات الثلاثاء لتسجل أدنى مستوياتها في أكثر من شهرين، متأثرة بموجة بيع واسعة في الأسواق العالمية وبتزايد التوقعات بشأن رفع أسعار الفائدة الأميركية خلال العام الجاري، بينما تحول اهتمام المستثمرين إلى بيانات التضخم الأميركية المرتقبة في وقت لاحق من الأسبوع.
وتراجع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.5% إلى 4,264.70 دولار للأوقية بحلول الساعة 1:45 ظهراً بتوقيت الساحل الشرقي الأميركي (17:45 بتوقيت غرينتش)، بعد أن كان قد خسر أكثر من 2% في وقت سابق من الجلسة.
وسجل المعدن النفيس أدنى مستوى له منذ 23 مارس.
كما أغلقت العقود الآجلة الأميركية للذهب تسليم أغسطس منخفضة بنسبة 1.8% عند 4,282.4 دولار للأوقية.
وقال بوب هابركون، كبير استراتيجيي الأسواق لدى «آر جيه أو فيوتشرز»، إن المتداولين يشعرون بحالة من القلق في الأسواق حالياً، موضحاً أن جميع الأسواق اتجهت نحو العزوف عن المخاطرة، وهو ما يفسر الضغوط الحالية على الذهب.
وتراجع كل من مؤشر «إس آند بي 500» ومؤشر «ناسداك» إلى أدنى مستوياتهما في أكثر من شهر خلال جلسة الثلاثاء.
وأضاف هابركون أن الذهب و الفضة سيظلان تحت الضغط إلى حين الحصول على إشارات أوضح من مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بشأن السياسة النقدية.
الأسواق تترقب بيانات التضخم الأميركية وسط ارتفاع توقعات رفع الفائدة
وبعد صدور بيانات قوية لسوق العمل الأميركية الأسبوع الماضي، تحولت أنظار الأسواق إلى بيانات التضخم الرئيسية هذا الأسبوع، بما في ذلك مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي لشهر مايو المقرر صدوره الأربعاء، وبيانات مؤشر أسعار المنتجين يوم الخميس، وذلك للحصول على مؤشرات إضافية حول مسار السياسة النقدية الأميركية.
وقال بنك «كومرتس بنك» في مذكرة إن أسعار الذهب قد تتراجع بشكل أكبر إذا جاءت بيانات التضخم الأميركية لشهر مايو أعلى من التوقعات، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن ذلك قد يرفع فرص تعافي الذهب لاحقاً هذا العام إذا لم يقدم الاحتياطي الفيدرالي في نهاية المطاف على رفع أسعار الفائدة، كما يتوقع البنك.
ووفقاً لأداة «سي إم إي فيد ووتش»، فإن المتداولين يسعرون احتمالاً يبلغ نحو 68% لقيام الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة في ديسمبر المقبل.
في غضون ذلك، تراجعت أسعار النفط بعدما أعلنت إيران وإسرائيل وقف الهجمات المتبادلة بينهما عقب دعوة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وعادة ما تؤدي أسعار النفط المرتفعة إلى تغذية التضخم والإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول. ورغم اعتبار الذهب أداة للتحوط ضد التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يشكل ضغطاً على المعدن الأصفر الذي لا يدر عائداً.
وفي سياق منفصل، أدى الارتفاع الحاد في الرسوم الجمركية على واردات الذهب في الهند إلى تنشيط عمليات تهريب المعدن النفيس، والتي قد تتجاوز 100 طن متري هذا العام، في ظل ارتفاع هوامش الأرباح في السوق الموازية بما يسمح للمهربين بتقديم أسعار أقل من البنوك وشركات التكرير.
أما المعادن النفيسة الأخرى، فقد تراجعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 4.3% إلى 65.23 دولار للأوقية، وهبط البلاتين بنسبة 2.1% إلى 1,717.30 دولار، بينما خسر البلاديوم 1.3% ليصل إلى 1,220.92 دولار للأوقية.