يوافق اليوم 10 يونيو ذكرى ميلاد الكاتب والطبيب الراحل أحمد خالد توفيق، أحد أبرز الأدباء المصريين والعرب الذين نجحوا في تكوين قاعدة جماهيرية واسعة، خاصة بين الشباب، حتى استحق لقب "العراب" بفضل تأثيره الكبير في عالم الأدب والقراءة.
وُلد أحمد خالد توفيق في 10 يونيو 1962 بمدينة طنطا بمحافظة الغربية، وتخرج في كلية الطب بجامعة طنطا عام 1985، ثم حصل على الدكتوراه في طب المناطق الحارة عام 1997، ليواصل عمله أستاذًا واستشاريًا بقسم أمراض الباطنة المتوطنة بكلية الطب جامعة طنطا، بالتوازي مع مسيرته الأدبية الثرية.
بدأت رحلته مع الكتابة عام 1992 من خلال سلسلة "ما وراء الطبيعة"، التي تعد أولى التجارب العربية الناجحة في أدب الرعب، ورغم أن هذا النوع الأدبي لم يكن منتشرًا آنذاك، فإن السلسلة حققت نجاحًا استثنائيًا، وشكلت نقطة تحول في مسيرته، لتتبعها سلاسل أخرى شهيرة مثل "فانتازيا" عام 1995 و"سافاري" عام 1996 و"WWW" عام 2006.



ولم يقتصر نجاحه على السلاسل الروائية، بل قدم عددًا من الروايات التي حققت انتشارًا واسعًا، من أبرزها "يوتوبيا" التي صدرت عام 2008 وتُرجمت إلى عدة لغات، إلى جانب "السنجة"، و"مثل إيكاروس"، و"في ممر الفئران"، و"شآبيب"، وغيرها من الأعمال التي مزجت بين الخيال والتشويق والطرح الفكري العميق.
كما ترك بصمة مميزة في عالم المقالات والكتابات الصحفية، حيث كتب في مجلة "الشباب" وعدد من الصحف والمجلات المصرية، واشتهرت مقالاته بأسلوبها الساخر والقريب من القراء.
وعلى صعيد الترجمة، نقل إلى العربية العديد من الأعمال العالمية المهمة، من بينها "نادي القتال"، و"كتاب المقبرة"، و"ديرمافوريا"، إلى جانب أعمال أخرى لاقت اهتمامًا كبيرًا من القراء.
قدم أحمد خالد توفيق خلال مشواره الأدبي عشرات المؤلفات والسلاسل التي أسهمت في نشر ثقافة القراءة بين الشباب، وأصبح واحدًا من أكثر الكتاب تأثيرًا في جيله.
رحل أحمد خالد توفيق في 2 أبريل 2018 عن عمر ناهز 55 عامًا إثر أزمة صحية مفاجئة، تاركًا خلفه إرثًا أدبيًا استثنائيًا ما زال يلهم أجيالًا من القراء، ليبقى اسمه حاضرًا كواحد من أبرز رواد أدب الرعب والخيال العلمي في العالم العربي."