أكد وزير النقل السوداني سيف النصر هارون، أن هناك استعدادًا مصريًا كبيرًا للمساهمة في جهود إعادة إعمار وتطوير قطاع النقل في السودان، مشيدًا بالدعم الذي أبدته الحكومة المصرية والخبرات الفنية المصرية للمشاركة في مشروعات إعادة التأهيل والتطوير خلال المرحلة المقبلة.
وقال الوزير إن لقاءاته مع المسؤولين المصريين، وفي مقدمتهم وزير النقل الفريق كامل الوزير، عكست رغبة حقيقية في تعزيز التعاون بين البلدين، مشيرًا إلى أن الجانب المصري أبدى استعدادًا للمساهمة بخبراته وإمكاناته في إعادة بناء ما تضرر من البنية التحتية للنقل في السودان.
وأضاف أن التعاون لا يقتصر على قطاع النقل فقط، بل يمتد إلى مجالات التدريب وتأهيل الكوادر ونقل الخبرات، فضلًا عن التعاون مع الجهات المختصة بقطاع الطيران المدني والهيئات الفنية المختلفة.
وأوضح أن أبرز التحديات التي تواجه تطوير منظومة النقل في السودان ترتبط بتداعيات الحرب والأضرار التي لحقت بالبنية التحتية، إلى جانب الحاجة إلى توفير التمويل اللازم لتنفيذ مشروعات إعادة الإعمار، مؤكدًا أن الحكومة السودانية تعمل على وضع خطط لإعادة تأهيل مختلف قطاعات النقل.
وأشار إلى أن أعمال الصيانة والتأهيل بدأت بالفعل في عدد من المشروعات الحيوية، خاصة في قطاع السكك الحديدية، لافتًا إلى استمرار العمل على إعادة تشغيل وتطوير الخطوط التي تربط مناطق السودان المختلفة.
وأكد أن تطوير قطاع النقل في السودان يتطلب استثمارات ضخمة تقدر بعشرات المليارات من الدولارات، نظرًا لحجم الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية خلال الحرب، موضحًا أن خطط التطوير تشمل جميع أنماط النقل، بما في ذلك النقل البري والبحري والنهري و السكك الحديدية والطيران.
وشدد الوزير على أن إعادة بناء منظومة النقل تمثل أولوية أساسية خلال المرحلة المقبلة، لما لها من دور محوري في دعم التنمية الاقتصادية وتسهيل حركة المواطنين والبضائع والمساهمة في جهود إعادة الإعمار الشاملة في السودان.