أكدت وزيرة المالية في موزمبيق كارلا لوفيرا، سعي بلادها لاستئناف الحصول على دعم مباشر للموازنة العامة من البنك الدولي، في إطار جهودها لتعزيز الاستقرار الاقتصادي والمالي، وذلك بالتزامن مع استقبال العاصمة مابوتو وفودًا رفيعة المستوى من البنك الدولي وصندوق النقد الدولي.
وذكر صندوق النقد -في بيان، اليوم الأربعاء، أن بعثة فنية برئاسة رئيس البعثة، بابلو لوبيز مورفي، تزور موزمبيق حاليا حتى 12 يونيو الجاري؛ لمراجعة التطورات الاقتصادية الأخيرة ومناقشة خطط الحكومة لتعزيز الاستدامة المالية واستدامة الدين العام، فضلا عن بحث سبل دعم الصندوق للبلاد خلال المرحلة المقبلة.
وتتزامن زيارة بعثة الصندوق مع زيارة مسؤولين كبار من البنك الدولي، الذين شاركوا في مراسم توقيع خمس اتفاقيات تمويلية بقيمة إجمالية تبلغ 450 مليون دولار، تشمل قطاعات الحماية الاجتماعية والزراعة والمياه والصرف الصحي والتعليم وتنمية المهارات.
ويشكل استئناف الدعم المباشر للموازنة، الذي تم تعليقه عقب أزمة الديون الخفية التي هزت موزمبيق قبل نحو عقد من الزمن، محورا رئيسيا في المفاوضات الجارية بين الحكومة والبنك الدولي.
وقالت وزيرة المالية في موزمبيق، إن برنامج عمليات سياسات التنمية التابع للبنك الدولي سيفعل بمجرد استيفاء موزمبيق المعايير المتفق عليها، المتعلقة بالاستدامة الاقتصادية الكلية واستدامة الدين العام وتعزيز النزاهة المالية، وذلك بالتنسيق مع صندوق النقد الدولي.
وأضافت لوفيرا، أن المباحثات مع البنك الدولي تشهد تنسيقًا وثيقا، مشيرة إلى أن طلب استئناف الدعم المباشر للموازنة طرحه شخصيا رئيس موزمبيق دانيال تشابو خلال زيارة حديثة إلى واشنطن.
وتواجه موزمبيق خلال العام الجاري سلسلة من التحديات الاقتصادية، من بينها الفيضانات المدمرة المرتبطة بالتغيرات المناخية، فضلا عن التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط، وهو ما دفع السلطات إلى تسريع إجراءات الحصول على التمويلات التنموية.
وتندرج الاتفاقيات التمويلية البالغة قيمتها 450 مليون دولار ضمن إطار شراكة أوسع بين البنك الدولي و موزمبيق تصل قيمته إلى 10 مليارات دولار، خصص منها 6 مليارات دولار لدعم القطاع العام و4 مليارات دولار لدعم القطاع الخاص.
ويأمل المسؤولون في موزمبيق، أن يسهم تعزيز التعاون مع البنك الدولي وصندوق النقد الدولي في دعم الإصلاحات الاقتصادية وتحسين أوضاع المالية العامة، بما يساعد البلاد على مواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة وتحفيز النمو والاستثمار خلال السنوات المقبلة.