جوتيريش يحذر من اتساع تداعيات أزمة الشرق الأوسط

جوتيريش يحذر من اتساع تداعيات أزمة الشرق الأوسطأنطونيو جوتيريش

عرب وعالم10-6-2026 | 19:05

حذر الأمين العام لـ الأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش من أن أزمة الشرق الأوسط تتجاوز حدود المنطقة لتلقي بظلالها على الاقتصاد العالمي والأمن الدولي، مؤكداً أن الهجمات التي استهدفت المدنيين والبنية التحتية المدنية في عدد من دول الخليج أدت إلى ارتفاع أسعار الطاقة وتعطيل سلاسل الإمداد وزيادة تكاليف الأسمدة وتفاقم الجوع والتضخم وأعباء الديون، خاصة في الدول النامية.

جاء ذلك خلال جلسة ل مجلس الأمن الدولي اليوم الأربعاء، حول "تعزيز الحلول السياسية في الشرق الأوسط: الوساطة والحوار من أجل سلام دائم"، تحت رئاسة الرئيس الكولومبي جوستافو بيترو، في إطار رئاسة كولومبيا الدورية للمجلس خلال شهر يونيو.

وقال جوتيريش إن الشرق الأوسط "يُسحب بشكل متزايد إلى دوامة من الأزمات"، مشدداً على أن تداعياتها تمتد إلى ما هو أبعد من المنطقة.

وأضاف أن المدنيين والبنية التحتية المدنية تعرضت لهجمات في عدة دول خليجية، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً وتعطيل سلاسل التوريد، ما انعكس على أسعار الأسمدة والأغذية وأسهم في زيادة معدلات التضخم وتفاقم أعباء الديون.

وحذر من أنه "حتى في أفضل السيناريوهات، ستظل آثار هذه الصدمات محسوسة لعدة أشهر، فيما ستتحمل الدول النامية النصيب الأكبر من التداعيات".

وشدد الأمين العام على الحاجة إلى وقف كامل لإطلاق النار، واستعادة حقوق وحريات الملاحة وفقاً للقانون الدولي وقرار مجلس الأمن رقم 2817، إلى جانب إطلاق مفاوضات جادة بشأن الملف النووي الإيراني بما يضمن أن يظل البرنامج النووي الإيراني ذا طبيعة سلمية حصراً.

ودعا جوتيريش إلى استكشاف هيكل أمني جديد لمنطقة الخليج يقوم على احترام سيادة جميع الدول ووحدة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية وتعزيز التعاون متعدد الأطراف.

كما دعا جميع الأطراف إلى الالتزام بوقف إطلاق النار ومضاعفة الجهود للتوصل إلى اتفاق دائم، معرباً عن تقديره للدور الذي تضطلع به باكستان في جهود الوساطة، ومرحباً بالمساهمات المهمة التي تقدمها مصر وسلطنة عمان وقطر والمملكة العربية السعودية وتركيا لدعم المساعي الدبلوماسية.

وفي سياق متصل، أكد جوتيريش أن معالجة السبب الجذري لعدم الاستقرار في المنطقة تظل أمراً أساسياً، مشيراً إلى أن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني ما زال دون حل ويشهد أعمال عنف يومية ومعاناة إنسانية واسعة في قطاع غزة.

ولفت إلى أن الحكومة الإسرائيلية أعلنت عزمها السيطرة على نحو 70% من أراضي القطاع، مؤكداً أن الوقت قد حان للتعامل بجدية مع "السبيل الوحيد الموثوق للمضي قدماً"، والمتمثل في حل الدولتين.

وقال: "لا يوجد بديل عن حل الدولتين، ولا يوجد وقت لإضاعته"، داعياً مجلس الأمن إلى توظيف كامل ثقله السياسي لدعم هذا المسار.

وأكد أن الأمم المتحدة ستواصل تقديم الخبرة الفنية والدعم العملي لمنع النزاعات وتسويتها، مشيراً إلى أن مساعيه الحميدة والأدوات التي يوفرها ميثاق الأمم المتحدة للتسوية السلمية للنزاعات ستظل متاحة لخدمة جهود السلام.

وفيما يتعلق بلبنان، أشار جوتيريش إلى التداعيات الخطيرة للتصعيد المستمر منذ مارس الماضي، موضحاً أن إسرائيل كثفت عملياتها داخل الأراضي اللبنانية، بينما وسع حزب الله نطاق هجماته داخل إسرائيل.

وأضاف أن هذا التصعيد أدى إلى نزوح أكثر من مليون مدني وتدمير واسع للمنازل والبنية التحتية المدنية، فضلاً عن مقتل سبعة من أفراد قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، بينهم عنصر قُتل الأسبوع الماضي.

وجدد دعمه لحصر السلاح بيد الحكومة اللبنانية، داعياً إلى تسوية شاملة تستند إلى قرار مجلس الأمن رقم 1701، تبدأ بوقف شامل لإطلاق النار يلتزم به الطرفان، مشيداً بالدور الأمريكي في تسهيل المحادثات.

كما شدد على أهمية استمرار وجود عناصر أممية نظامية في لبنان بعد انتهاء مهمة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل)، وفقاً للمقترح الذي عرضه على مجلس الأمن الأسبوع الماضي.

أضف تعليق

الأكاديمية العسكرية ومنظومة بناء الإنسان

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان