أكد عاصم بلال الطيب رئيس لجنة الإعلام وعضو المكتب التنفيذي والمتحدث الرسمي باسم لجنة العودة الطوعية للسودانيين، أن عودة المواطنين إلى وطنهم تمثل إحدى الركائز الأساسية لمرحلة التعافي وإعادة الإعمار، مشيراً إلى أن استقرار الأوضاع في المناطق الآمنة يفتح المجال أمام عودة السكان للمشاركة في استعادة الحياة الطبيعية ودعم جهود البناء والتنمية.
ودعا وسائل الإعلام في مصر والسودان إلى تكثيف جهودها في تسليط الضوء على التطورات الإيجابية التي تشهدها العديد من الولايات السودانية، لافتاً إلى أن الإعلام يؤدي دوراً مهماً في تعزيز الثقة ونقل صورة واقعية عن الأوضاع، بما يشجع المواطنين على العودة والمساهمة في نهضة بلادهم.
وأوضح أن العودة الطوعية لا تقتصر على بعدها الإنساني فقط، بل تمتد آثارها إلى الجوانب الاقتصادية والاجتماعية، من خلال تنشيط حركة الإنتاج والخدمات، ودعم الاستقرار المجتمعي، والمساهمة في إعادة ترميم النسيج الاجتماعي الذي تأثر بفعل الحرب.
وأشار إلى أن اللجنة تمكنت خلال الشهرين الماضيين من تيسير عودة آلاف السودانيين إلى بلادهم ضمن برنامج منظم يهدف إلى مساعدة الراغبين في العودة إلى المناطق التي استعادت قدراً من الأمن والاستقرار.
وأضاف أن رحلات العودة بدأت عقب شهر رمضان المبارك واستمرت حتى قبيل عيد الأضحى، قبل أن تستأنف مجدداً بعد العيد، موضحاً أن أعداداً كبيرة من العائدين توجهت إلى ولايات ومدن بدأت تشهد تعافياً تدريجياً واستعادة لمظاهر الحياة الطبيعية.
ولفت إلى أن ولايتي الخرطوم والجزيرة وعدداً من المناطق الأخرى المتأثرة بالحرب تشهد تزايداً في أعداد العائدين، رغم استمرار الحاجة إلى استكمال بعض الخدمات الأساسية وتأهيل البنية التحتية، مؤكداً أن مؤشرات الاستقرار الحالية تعزز فرص تسارع وتيرة العودة خلال الفترة المقبلة.
وأعرب المتحدث باسم اللجنة عن تقديره للدور الذي قامت به مصر في استضافة السودانيين طوال فترة الأزمة، موجهاً الشكر للقيادة المصرية والحكومة والشعب المصري على ما قدموه من دعم وتسهيلات، بما يعكس متانة العلاقات التاريخية بين البلدين.
كما أعرب عن ثقته في أن مصر ستكون من أبرز الشركاء في جهود إعادة إعمار السودان خلال المرحلة المقبلة، إلى جانب المساهمات العربية والإقليمية الداعمة لمسار التنمية وإعادة البناء.
وفيما يتعلق بتطورات الأوضاع الميدانية، أشار إلى أن القوات المسلحة السودانية حققت تقدماً ملحوظاً مقارنة بالمراحل الأولى للحرب، إلا أن الأزمة لم تصل إلى نهايتها بعد، في ظل استمرار وجود بؤر للصراع في بعض المناطق، معتبراً أن إنهاء الحرب قد يتحقق عبر الحسم الميداني أو من خلال تسوية سياسية تفضي إلى استقرار دائم.
واختتم حديثه بالتأكيد على مواصلة اللجنة جهودها في تنظيم رحلات العودة الطوعية بالتنسيق مع الجهات المعنية، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن عودة المواطنين تمثل خطوة محورية على طريق استعادة السودان لعافيته واستقراره.