أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون أن مستقبل لبنان يجب أن يبقى بيد أبنائه، رافضًا أي تدخل خارجي في القرار الوطني، سواء من إيران أو إسرائيل، في ظل استمرار الجهود السياسية والدبلوماسية الرامية إلى احتواء التوترات في المنطقة.
وقال عون، في تصريحات صحفية، إن لبنان دولة ذات سيادة ولا يقبل أن تُملي عليه أي جهة خارجية خياراته أو مواقفه، مشددًا على أن "مستقبل البلاد في أيدي اللبنانيين وحدهم، وليس بيد إيران أو إسرائيل".
وفي ما يتعلق بحزب الله، اعتبر الرئيس اللبناني أن استمرار الحزب في حالة الحرب لا يخدم مصلحة لبنان، محذرًا من أن هذا المسار قد ينعكس سلبًا على البيئة التي يسعى الحزب إلى حمايتها. وأضاف أن أي خيار يؤدي إلى مزيد من الدمار والخسائر لن يكون في صالح الشعب اللبناني.
واتهم عون إسرائيل بالتعنت في المفاوضات الجارية، مؤكدًا أن تل أبيب لا تزال تماطل ولم تقدم حتى الآن خطة واضحة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار. وأشار إلى أن لبنان يمتلك رؤية واضحة للمسار التفاوضي، ويعتزم مواصلة الجهود الدبلوماسية وعقد جولات جديدة من المحادثات خلال الفترة المقبلة.
وأوضح الرئيس اللبناني أن الإعلان الأمريكي لم يمنح إسرائيل حرية التحرك العسكري كما يروج البعض، بل أكد حق الطرفين في الدفاع عن النفس وفقًا للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.
وأشار عون إلى أن عناصر القوة التي يستند إليها لبنان في المفاوضات تتمثل في موقعه الدستوري، والدعم الأمريكي للمسار التفاوضي، إضافة إلى حجم المعاناة التي تكبدها اللبنانيون نتيجة الحرب من شهداء ونازحين ودمار واسع، مؤكدًا أن "لا خيار أمام لبنان سوى التفاوض".
وشدد الرئيس اللبناني على أن بلاده لن تنسحب من المفاوضات المباشرة مع إسرائيل رغم الضغوط، مؤكداً استمرار العمل السياسي والدبلوماسي للوصول إلى تفاهمات تسهم في تعزيز الاستقرار والأمن في لبنان.
وجاءت تصريحات عون عقب اجتماع عقده في قصر بعبدا، بحضور قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، ورئيس الوفد المفاوض السفير سيمون كرم، وأعضاء الفريق العسكري المفاوض، حيث جرى تقييم نتائج الاجتماعات التي عُقدت في واشنطن أواخر مايو ومطلع يونيو مع مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين.
كما زوّد الرئيس اللبناني الوفد المفاوض بالتوجيهات اللازمة قبيل الجولة الجديدة المرتقبة من المحادثات في العاصمة الأمريكية واشنطن خلال الأسبوع الذي يبدأ في 22 يونيو، في إطار المساعي الهادفة إلى خفض التوتر ودفع العملية التفاوضية إلى الأمام.
إذا كنت ترغب في صياغة الخبر بأسلوب وكالة أنباء مختصر أو بصيغة أكثر ملاءمة للنشر الإلكتروني مع عنوان فرعي ومقدمة قوية، يمكنني إعداد ذلك أيضًا.