يُعد ارتفاع ضغط الدم من أكثر المشكلات الصحية شيوعًا بين البالغين، حيث يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.
وبينما يلجأ الكثيرون إلى الأدوية للسيطرة عليه، يؤكد الخبراء أن المشي يظل من أبسط الوسائل وأكثرها فاعلية للمساعدة في خفض ضغط الدم وتحسين صحة القلب.
لكن يطرح العديد من الأشخاص سؤالًا مهمًا: هل يوجد وقت محدد خلال اليوم يجعل المشي أكثر تأثيرًا في خفض ضغط الدم؟
يوضح المختصون أن ضغط الدم يرتفع بشكل طبيعي خلال ساعات الصباح، ثم يبدأ في الانخفاض تدريجيًا مع حلول المساء.
كما أن الأشخاص الذين يعانون من ارتفاعات حادة في ضغط الدم صباحًا أو خلال ساعات الليل يكونون أكثر عرضة للمضاعفات الصحية المرتبطة بالقلب والأوعية الدموية.
ويلعب المشي دورًا مهمًا في هذا الأمر، إذ إن تأثيره على خفض ضغط الدم لا يقتصر على فترة ممارسة النشاط البدني فقط، بل يستمر لعدة ساعات بعد الانتهاء منه، وهي الحالة التي يطلق عليها الأطباء "انخفاض ضغط الدم بعد التمرين".
وبحسب عدد من الدراسات، قد يكون المشي خلال فترة ما بعد الظهر أو في المساء أكثر فاعلية في المساهمة بخفض ضغط الدم.
وأظهرت دراسة نُشرت عام 2019 أن ممارسة التمارين الهوائية في ساعات المساء أدت إلى انخفاض أكبر في ضغط الدم الانقباضي بعد التمرين مقارنة بممارستها في الصباح.
ورغم هذه النتائج، يؤكد الخبراء أن العامل الأهم يظل الاستمرار في ممارسة المشي بانتظام، بغض النظر عن التوقيت، لما له من فوائد كبيرة في دعم صحة القلب و الأوعية الدموية والمساعدة في التحكم بمستويات ضغط الدم.