سر الرسوب الكبير في مادة الدين

سر الرسوب الكبير في مادة الدينبهاء زيتون

الرأى14-6-2026 | 17:29

أجمل ما عمله وزير التربية والتعليم محمد عبداللطيف أنه جعل مادة التربية الدينية مادة أساسية نجاح ورسوب واشترط لنجاح الطلبة فيها الحصول على 70 % من إجمالي درجة المادة.

وقد ظهر أثر هذا القرار فى نتائج امتحانات سنوات النقل هذا العام التي أعلنت من أيام قليلة والتي أسفرت بشكل غير مسبوق عن أكبر نسبة رسوب وأكبر نسبة للطلبة الذين لهم ( دور تاني) فى مادة التربية الدينية على غير المعتاد.

وهذا كان له أسبابه أن الطلبة وأولياء أمورهم اعتادوا لسنوات طويلة الاهتمام بالمواد التي تدخل فى المجموع وإهمال المواد التي تشترط النجاح فيها فقط ولا تدخل فى المجموع ومنها مادة الدين التي اعتاد الطلبة التعامل معها على أنها مادة سهلة النجاح فيها مضمون سواء ذاكروها أو لم يذاكروها، ليفاجئوا بالحقيقة "المرة" وأن هذا الكلام قد تغير، وأن مادة الدين أصبحت أساسية مثل المواد الأخرى بل وأكثر حيث يتطلب النجاح فيها الحصول على 70 % وليس 50 %، لابد أن يعرف الطلبة أن الوزير " مش بيهزر "، وأن يتعاملوا بكل جدية مع مادة الدين واجتيازها فى الدور الثاني وإلا سيبقوا لإعادة السنة.

والحقيقة أن الوزير محمد عبداللطيف رغم أنه ليس حاصلا على الدكتوراة إلا أنه فعل ما لم يفعله أساتذة الجامعات من الوزراء "التكنوقراط" السابقين الذين تولوا حقيبة التعليم، ويكفى أنه استطاع إعادة التلاميذ للمدارس بعد سنوات طويلة من هجرهم لها.

وها هو ينهي زمن التهميش ل مادة الدين - كمان - وإعادة الاعتبار لها ويجعل النجاح فيها ليس مجرد إجراء شكلي بل واقع حقيقي مثل المواد الأخرى بعد سنوات طويلة من الإهمال لها.

فقرار الوزير بإسناد المادة العلمية ل مادة الدين لإشراف الأزهر الشريف واشتراط نجاح الطلبة فيها الحصول على 70 % ليس إجراء شكليا وإنما إجراء هدفه إعادة الهيبة لهذه المادة وبناء إنسان مسلح بالقيم والأخلاق والمبادئ الدينية بجانب العلوم الأخرى.

لقد عانت المنظومة التعليمية لسنوات طويلة مضت التركيز على الحفظ والحصول على الدرجات على حساب الفهم وإعمال العقل ومعها تراجعت القيم والمبادئ الدينية التي تصنع المواطن الصالح، مما كان له الأثر فى السلوكيات الرديئة التي بدأ يشهدها الشارع مؤخرا.

واليوم تأتي هذه الخطوة لتؤكد أن شرط النجاح بنسبة 70 % فى مادة الدين ما هو إلا رسالة حاسمة بأن زمن التعامل مع مادة الدين على أنها مادة ليست لها "أي لازمة" قد انتهى بلا رجعة وهذا ما يجب أن يعرفه الطلبة ويضعونه "نصب أعينهم ".

واليوم تستعيد مادة التربية الدينية مكانتها، وغدا نجني ثمار جيل أكثر وعيا والتزاما بالأخلاق والقيم والمبادئ الدينية.

أضف تعليق

واكتملت المهمة

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان