تحت رعاية الأستاذ الدكتور عصام الكردي، رئيس جامعة العلمين الدولية، والأستاذ الدكتور هشام جابر، نائب رئيس الجامعة للشئون الأكاديمية، وفي إطار حرص الجامعة على تعزيز التكامل بين الجانبين الأكاديمي والتطبيقي، ودعم الإبتكار وربط المعرفة النظرية بالتطبيقات العملية، كشفت كلية الهندسة ب جامعة العلمين الدولية عن مجموعة متميزة من المشروعات والإنجازات الهندسية التي جرى تنفيذها داخل الكلية وعلى مستوى الحرم الجامعي.
وتأتي هذه المشروعات ثمرة للأنشطة الطلابية اللاصفية ومشروعات التخرج والمقررات التطبيقية بمختلف البرامج الأكاديمية، تحت الإشراف المباشر للأستاذ الدكتور ريمون إسكندر، مدير البرامج الأكاديمية بكلية الهندسة، وبمشاركة فعالة وتوجيه مستمر من أعضاء هيئة التدريس، بما أسهم في تحويل الأفكار الأكاديمية إلى حلول هندسية مبتكرة وقابلة للتطبيق تخدم المجتمع الجامعي وتدعم الإستدامة وتعزز جودة الحياة داخل الحرم الجامعي.
وقد تميزت غالبية المشروعات بدمج تخصصات التصميم الميكانيكي والروبوتات وأنظمة التحكم و الذكاء الإصطناعي والإلكترونيات والبرمجة، حيث أثبت الطلاب من خلال الإبداع والعمل الجماعي والتنفيذ العملي قدرتهم على مواجهة التحديات الواقعية وتقديم حلول هندسية متطورة.

الإبتكار في خدمة الإنسانية
في إطار دعم ذوي الهمم وتعزيز مفهوم الإتاحة الشاملة، قام الطلاب بتصميم وتنفيذ مصعد كهربائي مخصص لخدمة الدرجات الأربع الأولى بمدخل بهو الكلية، بما يضمن سهولة الحركة والتنقل للطلاب من ذوي الإحتياجات الخاصة.
كما تم تصميم وتجميع سيارة تنقل داخلية مطورة محليًا (Golf Car Mobility) بهدف رفع كفاءة النقل داخل الحرم الجامعي، حيث تعتمد على بطاريات قابلة للشحن بالكهرباء مع إمكانية شحنها أيضًا بإستخدام الطاقة الشمسية.
وشملت المشروعات تطوير كرسي متحرك ذاتي الحركة مدعوم ب الذكاء الإصطناعي (AI-Powered Autonomous Wheelchair)، يهدف إلى توفير وسيلة تنقل آمنة ومستقلة وسهلة الإستخدام للأشخاص الذين يعانون من إعاقات حركية شديدة أو محدودية القدرة على التحكم في الأطراف.
وفي مجال الروبوتات التفاعلية، نجح الطلاب في تطوير الجزء العلوي من الروبوت البشري الذكي (NOVA – AI-Powered Interactive Humanoid Robot)، مع دمجه بمنظومة متكاملة للتفاعل الذكي تتيح له الإستماع للمستخدم والتعرف على الكلام وفهم الأسئلة وتوليد الإجابات المناسبة بأكثر من 10 لغات ولهجات مختلفة، بما يمكنه من التواصل مع مستخدمين من خلفيات ثقافية ولغوية متنوعة.
كما تم تطوير الذراع الروبوتية الذكية المساعدة لأطباء الأسنان (AI-Powered Dental Assistant Robotic Arm)، والتي تتكون من ذراع روبوتية ذات خمس درجات حرية مناسبة للتعامل مع الأدوات الخفيفة داخل عيادات الأسنان، مع تزويدها بقدرات إدراك بصري ذكية من خلال تدريبها بإستخدام ما يقرب من 1500 صورة لأربع أدوات مختلفة من أدوات طب الأسنان.
وضمن المشروعات الطبية المبتكرة، تم تصميم وتنفيذ أنظمة الحركة والتوجيه الديناميكي لمشروع الأطراف الذكية المتكاملة (Smart Integrated Prosthetics)، وهو نظام لرجل صناعية ذكية مزودة بأنظمة إستشعار ديناميكية متطورة تعتمد على تقنيات الإستشعار المتقدمة والتوجيه الذكي.
كما نجح الطلاب في تصميم وتنفيذ جهاز تعويضي متطور لإبهام اليد (Prosthetic Thumb Device)، يعتمد على آليات هندسية دقيقة تحاكي الحركة الطبيعية للمفاصل وتساعد على إستعادة الوظائف الحركية الأساسية.
وفي مجال الرعاية الصحية الذكية، تم إبتكار منظومة إلكترونية متطورة للتحكم في تدفق المحاليل الطبية (Automated IV Flow Control System)، تعتمد على مستشعرات دقيقة لضبط معدلات الحقن الوريدي تلقائيًا وفق أعلى معايير الأمان، بما يسهم في تعزيز سلامة المرضى داخل المنشآت الصحية.
كما تم تطوير حزام ذكي للعلاج الطبيعي وتأهيل الركبة (Smart Knee Physiotherapy Belt)، يجمع بين التصميم المريح والتقنيات العلاجية الحديثة لدعم عمليات التأهيل والعلاج الطبيعي لمفصل الركبة.
وشملت الإبتكارات كذلك المساعد الذكي لإدارة الرعاية الدوائية وتوزيع الأدوية (Smart Pill Dispenser)، وهو جهاز مؤتمت بالكامل لصرف وجدولة الأدوية تلقائيًا وفق الجرعات والمواعيد المحددة مسبقًا من قبل الأطباء.
وفي مجال الروبوتات المتنقلة، قدم الطلاب مشروع الروبوت المتنقل ذاتي الحركة (Autonomous Mobile Manipulator Robot)، وهو روبوت صغير الحجم مزود بذراع روبوتية ونظام حركة يعتمد على الجنزير، ويتميز بقدرته على المناورة داخل البيئات المغلقة وفهم البيئة المحيطة وإتخاذ القرارات وتنفيذ المهام بصورة مستقلة.

مشروعات الطاقة المتجددة والتكنولوجيا الحديثة
نجح الطلاب في إبتكار وتصميم سخان شمسي متحرك قادر على الوصول إلى درجة حرارة قصوى تبلغ 80 درجة مئوية، مع معدل تدفق للمياه الساخنة يصل إلى 40 لترًا في الساعة، بما يعكس إمكانات تطبيقات الطاقة النظيفة والمتجددة.
كما تم تجهيز وتأثيث المنطقة الترفيهية الخضراء داخل الكلية وتزويدها بعدد اثنتين من المراجيح ذات التصميمات العصرية والمستدامة، بهدف توفير متنفس طبيعي ومساحة إجتماعية تفاعلية تساعد الطلاب على تجديد نشاطهم وممارسة الأنشطة الترويحية بين المحاضرات.
وشملت الأنشطة أيضًا تصميم وتنفيذ مجموعة متنوعة من الأذرع الروبوتية المتطورة والنماذج الهندسية والماكينات الدقيقة التي تعكس مستوى المهارات التقنية والعملية المتقدمة لدى الطلاب.
تطوير البنية التحتية للكلية
وفي إطار دعم العملية التعليمية والأنشطة التطبيقية، تم تصنيع وتوريد 100 كرسي مخصص للورش والمعامل من خشب الزان المتين بارتفاع 70 سم وقطر 40 سم، بما يتناسب مع طبيعة العمل داخل المعامل والورش الهندسية.
كما جرى تجهيز الساحات بأربع مناضد كبيرة للمذاكرة بمقاس 2.5 متر × 1.2 متر، مزودة بعدد 24 كرسي مصنوع من الفولاذ المقاوم للصدأ (Stainless Steel) عالي الجودة، لتوفير بيئة مناسبة للدراسة والعمل الجماعي.
ولتعزيز راحة الطلاب، تم تصميم وتنفيذ إستراحة مبتكرة تضم كنبة "شيزلونج" مميزة بجدارية فخمة بطول 5 أمتار وإرتفاع 2.5 متر، لتكون مساحة مريحة للإستراحة والتفاعل الطلابي.
كما أضيفت لمسات جمالية إلى أروقة الكلية من خلال تنفيذ رف ديكوري حائطي أنيق مصنوع من خشب الزان، بما يسهم في تحسين البيئة البصرية للمباني التعليمية.
أفكار مجتمعية وحلول ذكية
ركزت مجموعة من المشروعات على دمج التقنيات الحديثة مع مفاهيم الإستدامة البيئية وتصميمات الإضاءة والطاقة، إنسجامًا مع إستراتيجية الكلية في تطوير مشروعات خدمية وترفيهية تخدم المجتمع، ومن أبرزها مشروع Coffee Hub، الذي يقدم تصورًا لمركز مجتمعي معاصر داخل المدن الذكية يعتمد على الإستغلال الأمثل للمساحات والتكامل مع البيئة المحيطة.
كما قدم الطلاب مشروع مُصنِّف الطرود والفرز الذكي المعزز برؤية الكمبيوتر (Omnidirectional Pop-up Wheel Sorter)، والذي يتميز بقدرته على توجيه المنتجات ديناميكيًا دون الحاجة إلى إيقاف خطوط الإنتاج، من خلال تقنيات التعرف الذكي بإستخدام رؤية الكمبيوتر، والتوجيه متعدد الإتجاهات، والتحكم الرقمي فائق السرعة في تغيير زوايا العجلات خلال أجزاء من الثانية.
وتعكس هذه الحزمة المتميزة من المشروعات حصادًا حقيقيًا للإبتكار والتميز الذي يقدمه طلاب كلية الهندسة ب جامعة العلمين الدولية، تحت القيادة الأكاديمية والمتابعة المستمرة للأستاذ الدكتور ريمون إسكندر، مدير برامج كلية الهندسة، وبمشاركة نخبة متميزة من أعضاء هيئة التدريس المعينين والمنتدبين. كما تؤكد هذه الإنجازات نجاح الكلية في تقديم نموذج تعليمي متكامل يتجاوز حدود قاعات المحاضرات ليشمل الأنشطة اللاصفية والمشروعات التطبيقية ومشروعات التخرج التي تتحول إلى حلول حقيقية تخدم المجتمع الجامعي، وتسهم في إعداد جيل من المهندسين القادرين على الإبتكار والمنافسة، بما يعكس المستوى العلمي والإبتكاري الرفيع الذي أظهره طلاب الكلية في مختلف التخصصات الهندسية.