قال زاهد محمود مدير معهد الدراسات الاستراتيجية للسلام والصراعات، إنّ باكستان بذلت جهودًا استراتيجية لم تقتصر على لعب دور الجسر بين الطرفين، بل ساهمت أيضًا في تقريب وجهات النظر من خلال تقديم مقترحات وسيناريوهات مختلفة لتوسعة رقعة الصراع.
وأضاف في مداخلة مع الإعلامية هاجر جلال، مقدمة برنامج منتصف النهار، عبر قناة القاهرة الإخبارية، أنّ الطرفين يحترمان وجهة النظر الباكستانية، مشيرًا إلى أن هذا الجهد أسهم في تقريب المواقف بعد 47 عامًا من الصراع، واصفًا إياه بأنه جهد حثيث ورائع للمحادثات المستقبلية.
وتابع أن الصراع الممتد على مدار 47 عامًا يُعد فترة طويلة للغاية، مؤكدًا أن الجانب الأهم في المحادثات المقبلة يتمثل في إعادة بناء الثقة بين الطرفين.
وأشار إلى أنه إذا كان الطرفان مخلصين في مساعيهما ويرغبان في تحقيق سلام إيجابي، فإن ذلك يتطلب معالجة الأسباب الجذرية للصراع في المنطقة، مع ضرورة أخذ أوضاع المنطقة بالكامل في الاعتبار للوصول إلى حل مستدام للأزمة.
وأوضح مدير معهد الدراسات الاستراتيجية للسلام والصراعات أن هناك آمالًا في وجود رغبة صادقة لدى الطرفين لتحقيق السلام والتوصل إلى نتائج إيجابية، إلا أنه حذر من وجود أطراف تحاول إفساد هذا الاتفاق.
وذكر، أن الإسرائيليين لا يرحبون بهذا الاتفاق، وأن هناك حالة من الصخب والمعارضة داخل إسرائيل تجاهه، معتبرًا أن هذه المواقف قد تدمر جهود الوساطة، ما يستوجب مراقبة التطورات بحذر شديد.