سلّط الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الضوء على الحارس المصري مصطفى شوبير، بعد ظهوره اللافت مع منتخب مصر في مواجهة بلجيكا ضمن منافسات كأس العالم 2026، وذلك في تقرير حمل عنوان: "إرث القفاز.. كيف أعاد مصطفى شوبير قصة والده بعد 36 عاماً".
واعتبر "فيفا" أن حارس مرمى منتخب مصر كتب أولى فصول حكايته المونديالية بطريقة أعادت إلى الأذهان مسيرة والده أحمد شوبير، أحد أبرز حراس المرمى في تاريخ الكرة المصرية، بعدما ارتبط اسم العائلة مجدداً ببطولة كأس العالم عبر جيلين يفصل بينهما أكثر من ثلاثة عقود.
وأشار التقرير إلى أن ظهور مصطفى شوبير أمام بلجيكا لم يكن مجرد مشاركة عادية في أكبر حدث كروي على مستوى المنتخبات، بل حمل أبعاداً تاريخية وإنسانية خاصة، حيث أعاد اسم "شوبير" إلى واجهة المونديال بعد 36 عاماً من المشاركة الأولى لوالده في نهائيات إيطاليا 1990.
وأوضح "فيفا" أن المقولة الشهيرة "هذا الشبل من ذاك الأسد" بدت حاضرة بقوة خلال المباراة، بعدما نجح الحارس الشاب في تقديم أداء مميز أمام أحد أقوى المنتخبات الأوروبية، مساهماً في خروج منتخب مصر بنتيجة إيجابية بالتعادل 1-1 في مستهل مشواره بالبطولة.
ولم تتوقف إشادة الاتحاد الدولي عند البعد التاريخي فقط، بل امتدت إلى الأداء الفني الذي قدمه مصطفى شوبير داخل المستطيل الأخضر، حيث تصدى لعدة محاولات خطيرة من لاعبي المنتخب البلجيكي، وأظهر ثباتاً كبيراً في التعامل مع الكرات العرضية والتسديدات المباشرة، ليؤكد أحقيته بحراسة مرمى "الفراعنة" في واحدة من أصعب مباريات دور المجموعات.
وأكد التقرير أن الحارس المصري أظهر هدوءاً وثقة لافتين رغم ضغوط المشاركة الأولى في كأس العالم، وهو ما انعكس على أداء زملائه في الخط الخلفي، وساعد المنتخب المصري على الصمود أمام الضغط البلجيكي المتواصل خلال فترات طويلة من اللقاء.
وعاد "فيفا" بالذاكرة إلى مونديال إيطاليا 1990، حين كان أحمد شوبير حارساً ل منتخب مصر في مواجهة هولندا بدور المجموعات، حيث نجح "الفراعنة" آنذاك في انتزاع تعادل ثمين بنتيجة 1-1 أمام أحد أقوى منتخبات العالم في ذلك الوقت، في بداية مونديالية مميزة للحارس المخضرم.