أكد الدكتور أسامة الأزهري - وزير الأوقاف، رئيس المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، أن رسالة الإسلام إلى الملياري مسلم تتمثل في الأمان والعمران، والتحصين من التطرف والانحراف الفكري، والتنافس في ميادين العلم والمعرفة، وصناعة الحضارة الإنسانية، وترسيخ منظومة القيم والأخلاق الرفيعة.
وأشار وزير الأوقاف إلى أن رسالة المسلمين إلى البشرية كلها تقوم على حسن الجوار، وإطفاء نيران الحروب والصراعات، وبناء جسور التعاون والتعارف بين الشعوب والأمم.
جاء هذا خلال حضور وزير الأوقاف، اليوم/الثلاثاء/، فعاليات ملتقى الفكر الإسلامي الدولي السادس، بعنوان: «الهجرة النبوية الشريفة.. دروس وعبر» بمسجد سيدنا الإمام الحسين (رضي الله عنه) بالقاهرة، بمشاركة 100 عالمٍ ومفكرٍ من داخل مصر وخارجها يمثلون أكثر من 40 دولة من مختلف دول العالم، إلى جانب حضور مئات الطالبات والطلاب بالمسجد من 39 دولة، في إطار جهود وزارة الأوقاف والمجلس الأعلى للشئون الإسلامية لتعزيز التواصل العلمي والفكري بين علماء الأمة، وإحياء مجالس العلم والذكر، وترسيخ قيم الوسطية والاعتدال.
وأوضح الوزير أن الهجرة النبوية لم تكن انتقالاً مكانيًّا فحسب، وإنما كانت مشروعًا حضاريًّا متكاملاً أسِّسَ لبناء الإنسان والمجتمع، ورسَّخت معاني الصبر والتوكل والعمل والإخاء والتكافل، داعيًا إلى استلهام هذه المعاني في واقع الأمة المعاصر؛ داعيًا إلى استحضار هذه المعاني في كلمات العلماء المشاركين في الملتقى من الداخل والخارج، والتعبير عنها بما يرجونه للمسلمين وللبشرية كلها في العام الهجري الجديد.
ثم ألقى الدكتور عمرو الورداني - رئيس اللجنة الدينية بمجلس النواب، كلمة أكد فيها أن الإنسانية تواجه تحديات فكرية وأخلاقية كبيرة، داعيًا إلى استعادة المعاني الإنسانية الأصيلة المستمدة من السيرة النبوية الشريفة، وترسيخ قيم الصدق والأمانة والمبادرة والابتكار واليقين والعمل والفرح بنعم الله في نفوس الأجيال الجديدة.