هل تنوى إسرائيل الاستمرار فى الحرب على الجنوب اللبنانى لإفشال الاتفــاق الأمريكــى الإيرانـى، الذى من المقرر أن يستمر لمدة ستين يومًا، تستكمل خلالها المفاوضات بخصوص النووى والكميات المخصبة والنواحى الاقتصادية والعقوبات الأمريكية ضد إيران، خاصة أن إدارة الرئيس ترامب والوسطاء استبعدوا تمامًا أى دور ل إسرائيل فى هذا الاتفاق سوى وقف الحرب من جانب إسرائيل على الجنوب اللبنانى والانسحاب من الأراضى التى استولت عليها، ويضغط ترامب على نتنياهو وحكومته لتنفيذ بنود الاتفاق وعدم الإخلال بها، والذى تم توقيع مذكرته إلكترونيًا يوم الأربعاء الماضى بين ترامب وبزشكيان، حيث بدأت أولى جلسات التفاوض الجمعة الماضى فى سويسرا، كما كان متفق عليه، ومع ذلك ومنذ إعلان التوصل إلى الاتفاق استمرت إسرائيل فى ضرب الضاحية الجنوبية لبيروت، مما جعل أحد المسئولين الأمريكيين يصرح بأنها محاولة واضحة لتخريب المفاوضات وبعدها رفضت أمريكا إعطــاء أو منــح تأشــيرة الدخـــول لأمريكا للوزير إيثمار بن غفير، وزير الأمن الداخلى الإسرائيلى، وهو ما يدل على ازدياد التوتر فى العلاقات بين حكومة نتنياهو وإدارة ترامب التى تريد إنهاء الحرب بينها وبين إيران خوفًا وخشية من استمرارها فى التأثير على الداخل الأمريكى، الذى حدثت انقسامات فى صفوفه وأيضا انتخابات التجديد النصفى فى الكونجرس الأمريكى فى بداية نوفمبر القادم؟
فهل يفعلها نتنياهو ويعمل ضد مصلحة أمريكا ولا يلتزم بتنفيذ بنود الاتفاق، خاصة أن بعض بنودها مرتبطة بسحب القوات الإسرائيلية من الجنوب اللبنانى ووقف الحرب على لبنان؟.. فهل يستمر نتنياهو فى مخططه بمفرده ويعمل لمصلحته، خاصة أن الداخل الإسرائيلى منقسم حاليًا ضد نتنياهو وحكومته اليمينية المتطرفة؟.
إن بداية هذا الأسبوع والأسبوعين القادمين سيجيبان على كل هذه الأسئلة.. فهل ينتهى مستقبل نتنياهو السياسى أمام المحكمة، التى أعطته مهلة لمدة أسبوعين ثم أسبوعين آخرين لتفرغه بأمور عُليا تخص أمن إسرائيل والدولة الإسرائيلية وهى حجة البليد أو الهارب من الاستجوابات أمام المحكمة، خاصة بعد قيام طائفة الحريديم الإسرائيلية بالاحتجاجات ضد نتنياهو وحكومته ورفض التجنيد الإجبارى.. فهل ينتهى حكم نتنياهو قريبا ويكون الاتفاق الأمريكى الإيرانى هو النهاية لهذا الحكم المتطرف اليمينى فى إسرائيل؟