سيظل يوم ٣٠ يونيو من كل عام يومًا خالدًا وعالقًا فى أذهان كل مصرى إلى الأبد.. ذلك اليوم الذى ولدت فيه مصر من جدبد.
وهو يوم لن ينساه أى مصرى محب لبلاده.. فلولا هذا اليوم لكانت مصر معرضة للانهيار والإفلاس الاقتصادى.. والتقسيم إلى ٣ دويلات وتشرد أهلها، فلا أبالغ إذا قلت لقد كتب عمرًا جديدًا لمصر فى ذلك اليوم بعد أن استجاب الجيش وقائده فى ذلك الوقت المشير عبدالفتاح السيسي لثورة الشعب، الذى نزلت للشوارع مطالبة الجيش بالتدخل لإنقاذهم من حكم الإخوان.. ولولاها لكانت مصر فى خبر "كان"، ولكان قد استحل دماء المصريين وتشرد أهلها.
وهاهى تحل علينا الذكرى الـ ١٣ بعد غد الثلاثاء لهذه الثورة المنقذة لمصر وشعبها.. وقد تغيرت مصر تمامًا من الألف إلى الياء.
ولا أبالغ إذا قلت إنها اقتربت أن تكون من ضمن إحدى الدول الكبرى.
فما شهدته مصر خلال ١٣ عامًا من عمر هذه الثورة من بناء وتشييد غير مسبوق ويفوق الخيال وكان تنفيذه يحتاج لأضعاف هذه السنوات مرتين.. بدءًا من هذا الكم الكبير من الطرق والكبارى الجديدة، التى تم تشيدها فى كل مكان فى مصر، التى لم يتأت بناؤها اعتباطا، كما اعتقد البعض من معدومى المفهومية وإنما كان له أهدافه وأبعاده الأمنية لإحكام السيطرة على البلاد وقت الخطر بجانب تقريب المسافات بين المدن بعضها ببعض، إلى بناء المدن الجديدة على أحدث طراز وعلى رأسها العاصمة الإدارية الجديدة ومدينة العلمين، التى يتحاكى عنهما العالم.. إلى القطارات الكهربائية المعلقة فائقة السرعة، وصولا أيضا بالتوسع غير المسبوق فى بناء الجامعات الجديدة بمختلف أشكالها (الحكومية والخاصة والأهلية) ليصل الأمر بأن أصبح فى كل محافظة جامعة واثنان وثلاثة ليتواكب مع بناء الإنسان المصرى الجديد المسلح بالعلم، وليمتد هذا البناء إلى إحياء الزراعة مرة أخرى، التى كان قد تم إهمالها فى ٤٥ سنة الماضية، لتوفير قوتنا اليومى واحتياجاتنا من المحاصيل الاستراتيجية كالقمح والأرز وغيرها حتى لا نحتاج لأحد.
.. إلى النجاح المبهر فى إنهاء العشوائيات والقضاء نهائيًا على "فيروس سي".. والتطوير الجذرى لمرفأ السكة الحديد، الذى كان قد أوشك على الانهيار وتحديثه بالجرارات الأمريكية الجديدة والقطارات الجديدة وعلى رأسها القطار "التالجو" الإسبانى والقطار الروسى ليحل محل قطارات الدرجة الثالثة المتهالكة وغير الآدمية.
والأهم من كل هذا وذاك هو تقوية الجيش وتطويره بشكل غير مسبوق وتسليحه بأحدث الأسلحة.. وهو ما تبين أهميته فيما بعد لمواجهة التهديدات التى تواجهنا بين الحين والآخر.
.. إلى التطور التى بدأت تشهده الرياضية هى الأخرى وتحقيق الانتصارات الرياضية على المستوى الدولى، وآخرها تحقيق منتخبنا القومى لكرة القدم لأول فوز له فى كأس العالم بالفوز
٣/١ على منتخب نيوزيلندا.
هذه النقلة النوعية هى نتاج لهذه الثورة.. وحدثت فى غضون ١٣ عامًا فقط من هذه الثورة والباقية قادمة إن شاء الله.
تحية لثورة ٣٠ يونيو المجيدة وقائدها سيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي..
وكل عام ومصر بخير.