شهدت مكتبة مصر العامة بالمنيا رابع الجلسات البحثية لفعاليات الملتقى الإقليمي الثالث والعشرين لأدباء وسط الصعيد، تحت عنوان "الثقافة بين الهوية والتحولات الأدبية"، الذي يقام برعاية الدكتورة جيهان زكي وزيرة الثقافة، واللواء عماد كدواني، محافظ المنيا، وتنظمه الهيئة العامة لقصور الثقافة، برئاسة الفنان هشام عطوة.
جاءت الجلسة البحثية الرابعة بعنوان "تحولات الأدب في كتابات مبدعي الإقليم" أدارها د. أحمد الليثي، واستهلها بنقاش حول مفهوم التحولات في كتابة مبدعي الصعيد من حيث الشكل ومضمون في هذه الكتابات، موضحا التأثيرات الخارجية والداخلية عليها.
وتضمنت الجلسة البحثية مناقشة بحثين، جاء الأول بعنوان "تحولات الادب في كتابات مبدعي وسط الصعيد.. القصة القصيرة انموذجا" قدمته د. زينب كامل، مدرس الأدب العربي بكلية العلوم جامعة المنيا، تحدثت خلاله عن التحولات التي شهدها الأدب العربي عبر مساره التاريخي، لحقت الهيكل والموضوع والبنية والتقنيات نتيجة الاستجابة للمتغيرات التاريخية والسياسية والاجتماعية و الاقتصادية التي عرفتها البلاد العربية.
وأوضحت أن الأدب مرآة المجتمع التي تعكس الحياة اليومية والقيم والعادات والصراعات والآمال للمجتمع وعلى الأديب أن يختار ما يعرض للمتلقي من أفكار و موضوعات فيصفها بزاوية عينه الإبداعية.
وأشارت أن حركة التحولات السريعة التي نعيشها اليوم هي حركة مواءمة للواقع بإيقاعه السريع، كما تعد هذه التحولات وسيلة لإثبات هوية الأجيال حيث يسعى كل جيل إلى إثبات فاعليته من خلال التجديد في بنية النص الأدبي، استجابة لطبيعة الحياة والمجتمعات التي تمر بحالة من حالات التطور والتبدل، والتحول كوسيلة رئيسية للاستمرار.
واختتمت حديثها مؤكدة أهمية أن يكون التحول والتجديد فعلا لإثبات هوية العصور والاجيال، من خلال رفض القوالب التقليدية، والخروج عن كل ما هو مألوف بهدف إثارة القاريء وجذب الانتباه.
وجاء البحث الثاني بعنوان "تحولات اللغة الشعرية بين اللغة الموروثة والتجريبية في قصائد شعراء وسط الصعيد.. قراءة في نماذج مختارة" قدمه د. أيمن منصور الجملي، ماجستير كلية دار العلوم جامعة المنيا، وناقش خلاله موضوع تحولات القصة القصيرة مشيرا إلى أنه من أكثر الموضوعات اتساعا وتشعبا في النقد العربي الحديث، إذ لا يقتصر علي رصد التغير في الأشكال التعبيرية او البني الايقاعية، إنما ينفتح علي شبكة معقدة من الاسئله الجمالية، المعرفية، الثقافية، الاجتماعية، السياسية والتكنولوجية التي احاطت بالمغامرة الإبداعية للشعر العربي وأسهمت في اعادة صياغة مفهوم الشعر ذاته ووظيفتة الوجودية داخل الثقافة العربية.
وأضاف أن التحول في مستويات اللغة، الرؤية، الوظيفة، والبنية يتبلور لتشكل مسيرة ممتدة من التفاعل والحماس الصراع وتفتح التجاوز حيث تتشكل القصيدة الحديثة في توتر دائم بين الذاكرة والتركيب وبين الموروث والابتكار وبين الثابت والمتغير في حركة جدلية لا تلغي ما سبقها بقدر ما تعيد تأويله وإعادة توزيعة داخل بنى جديدة للمعني والتجرية.
وأوضح أن دراسات الحداثة أسهمت في تعميق هذا الوعي بالتحول من خلال ربط التحولات الشعرية بالتحويلات الفكرية و الاجتماعية والروحية للانسان العربي المعاصر وإبراز التحول في بنية الزمن الشعري وفي علاقة الذات بالعالم وفي أنماط التخيل.
عقدت الجلسة بحضور الشاعر وليد فؤاد مدير عام الإدارة العامة للثقافة العامة، والشاعر أسامة أبو النجا امين عام الملتقى، وشهدت مناقشات حول الباحثين المطروحين بمشاركة الشعراء
عبد الحافظ بخيت، أوفى الأنور، أحمد الشافعي، د. إيمان عصام، د. هند محسن.
أمسيات شعرية وقصصية
وتواصلت فعاليات الملتقى مع أمسية شعرية بأبو قرقاص
بحضور أمين عام الملتقى، والنائب طه داود نائبا عن السيد رئيس مركز ومدينه أبو قرقاص وإحسان كامل مدير قصر ثقافة أبو قرقاص ولفيف من أدباء وشعراء الإقليم.
أدار الأمسية الشاعر جابر الزهيري عضو اتحاد كتاب مصر، واستهلت بكلمه ترحيبية بالحضور.
وفي كلمته، توجه الشاعر أسامة أبو النجا، بالشكر والتقدير لوزارة الثقافة ومحافظة المنيا لدعمهما الملتقى وإتاحة الفرصة للمبدعين للالتقاء وطرح إبداعهمزوأفكارهم مما يثرى الحركة الثقافية.
كما أعرب النائب طه داود عن سعادته بإقامة الملتقى لما فيه من تبادل للإبداع والأفكار، ثم توالت مشاركات الشعراء الحضور وقدموا قصائد شعرية متنوعة منهم صهيب شعبان، جيهان شعيب، أحمد كامل علي، أحمد شوقي عبد الهادي، أيمن إسماعيل، د. خلف كمال، جميل جرجس، أحمد صابر الفيومي، حسين عقيلي، هاني درغام، عصام رفاعي، عايد محمد، عصام السنوسي، سفيان صلاح، محمود نبيل العيساوي، مجدي حجازي، أحمد القشيري، أيمن السيد، أحمد عبد العزيز، والفنان أسامة طه، والقاص مصطفى أبو العلا رئيس نادى أدب أبو قرقاص.
كما أقيمت على التوازي أمسية شعرية بمجلس مدينة سمالوط أدارها الدكتور شعبان عبد الحكيم الناقد والكاتب ورئيس نادي أدب سمالوط، بحضور المهندس عويس قاسم رئيس مجلس ومدينة سمالوط، والمهندس أحمد عمران نائب رئيس مجلس المدينة.
وفي كلمتة أعرب المهندس عويس قاسم عن سعادته لوجودة وسط هذا الصرح بين نخبة من الأدباء، كما أشاد بدور قصور الثقافة في إحياء وتشكيل الوعي لدي الشباب، وأشاد بتراث محافظة المنيا بلد الثقافة والشعر.
وشهدت الأمسية مشاركة لفيف من الشعراء منهم الكاتب والشاعر عبد الحافظ، رجب لقى، جمال أبو سمرة، سامية ربيع، القاصة مرام بشير، ميرنا نبيل، هند محسن، دكتور هند مكرم، علاء الدين أبو العزايمؤ القاص مصطفى الديب، مجدي محمود، صافي الجازوي، أحمد أبو بكر، نجوى عطا، احمد البارودي، عصام مهران، أحمد عثمان، منار محمد، رأفت السنوسي، وفتحي الطريوي.
أعقب ذلك عرض مسرحي بعنوان "آخر المنحوتات" قدمه الفنان الصغير يحيى إبراهيم والفنانة هبة موسى، وإخراج عماد عيد.
كما أقيمت أمسية قصصية بمكتبة مصر العامة أدارها القاص محسن خيري رئيس نادي أدب المنيا، بحضور عدد من الشعراء ناقشوا فيها فكرة رصد التجريد الذي يتم علي فترات متباعدة وبداية القصة القصيرة في الوطن العربي، وأثر البعثات الثقافية، مع تقديم عدد من النماذج لبعض الأجيال من أبرزهم يحيى حقي.
كما شهدت الأمسية نقاشات حول مفهوم الصورة في القصة، مع التعريف بأهمية السرد الذي لا يعمل إلا عبر الصورة الفنية التي تبدأ التخيل مع المتلقي.
واختتمت الفعاليات مع مناقشة مجموعة من الأعمال الأدبية لكل من د. شعبان المنفلوطي، القاص محسن خيري، مصطفى البلكي، ممدوح السباعي، منتصر نبيه محمد، وذلك بحضور الشعراء ابتسام الدمشاوي، مصطفى الضبع، فؤاد النجار، خالد عبد العزيز، وشعبان المنفلوطي، وغيرهم من الذين أثروا الأمسية بمداخلات ثرية.
ويعقد الملتقى برئاسة د. عصام خلف، وينفذ من خلال الإدارة العامة للثقافة العامة، التابعة للإدارة المركزية للشئون الثقافية، بالتعاون مع فرع ثقافة المنيا.