أكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، أن استضافة مصر النسخة الثالثة من المهرجان العالمي ل ريادة الأعمال 2026 تعكس الثقة المتزايدة في مكانتها الإقليمية والدولية، وتؤكد دورها المحوري في دعم التنمية الاقتصادية والابتكار وريادة الأعمال.
جاء ذلك خلال كلمته في مؤتمر الإعلان الرسمي عن استضافة مصر النسخة الثالثة من المهرجان العالمي لريادة الأعمال، بحضور الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية، وعدد من الوزراء وكبار المسؤولين وممثلي السلك الدبلوماسي والمؤسسات الدولية والاستثمارية، إلى جانب المستثمرين ورواد الأعمال وقيادات القطاع الخاص.
وأعرب وزير الصناعة عن سعادته بالمشاركة في المؤتمر، مهنئًا مصر بفوزها بحق استضافة النسخة الثالثة من المهرجان بعد منافسة دولية قوية، ومؤكدًا أن الحدث يُعد من أكبر الفعاليات العالمية المتخصصة في ريادة الأعمال والابتكار.
كما رحب بالضيوف المشاركين من السفراء وكبار المسؤولين وممثلي الدول والمؤسسات الدولية، متمنيًا لهم إقامة طيبة في «بلدهم الثاني مصر».
وقال هاشم إن استضافة مصر هذا الحدث العالمي تنطلق من إيمان الدولة الراسخ بأن ريادة الأعمال والابتكار أصبحا من أهم محركات النمو الاقتصادي، ومن الأدوات الرئيسية لخلق فرص العمل، وزيادة الإنتاجية، ودعم التحول نحو اقتصاد أكثر تنافسية يقوم على المعرفة والتكنولوجيا والقيمة المضافة.
وأضاف أن استضافة المهرجان تمثل خطوة مهمة نحو ترسيخ الشراكات الاقتصادية والتنموية بين دول القارة الإفريقية والعالم، وفتح آفاق جديدة أمام التعاون والاستثمار، وتعزيز مكانة مصر مركزًا إقليميًا للابتكار و ريادة الأعمال والصناعة.
وأوضح الوزير أن مصر تمثل اليوم واحدة من أكثر الوجهات الواعدة للاستثمار الصناعي و ريادة الأعمال في المنطقة، في ضوء ما تتمتع به من سوق كبيرة، وموقع استراتيجي يربط بين إفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا، إلى جانب شبكة واسعة من اتفاقيات التجارة الحرة التي تتيح النفاذ إلى أسواق تضم مئات الملايين من المستهلكين.
وأشار إلى أن مصر تمتلك بنية تحتية حديثة تشمل الموانئ والمرافق والمناطق الصناعية واللوجستية، وشبكات الطرق والنقل، وبنية متطورة للطاقة، فضلًا عن قاعدة صناعية متنوعة وقوة عمل شابة ومؤهلة.
وأكد أن هذه المقومات توفر بيئة جاذبة للاستثمار الصناعي وريادة الأعمال، وتجعل من مصر منصة للإنتاج والتصدير إلى الأسواق الإفريقية والإقليمية والدولية.
ولفت وزير الصناعة إلى أن المهرجان العالمي ل ريادة الأعمال يمثل فرصة لإطلاق مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي والصناعي بين دول القارة الإفريقية والعالم، تقوم على دعم الشركات الناشئة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتنمية التصنيع والابتكار، وتبادل المعرفة والخبرات، وبناء سلاسل قيمة إفريقية أكثر تكاملًا.
وأشار هاشم إلى أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا متزايدًا بمنظومة ريادة الأعمال، ودعم الشركات الناشئة، وتمكين المشروعات المتوسطة والصغيرة، باعتبارها من المسارات الرئيسية لخلق فرص العمل، وتمكين الشباب والمرأة، وتعزيز الابتكار، ودعم النمو الاقتصادي المستدام.
وأوضح أن الدولة اتخذت خطوات وطنية مهمة لتطوير بيئة ريادة الأعمال، وفي مقدمتها تشكيل المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، بما يعكس حرص الحكومة على توفير بيئة أكثر دعمًا للشركات الناشئة، وتشجيع الاستثمار في الأفكار والمشروعات الابتكارية، ومساعدة أصحابها على تحويلها إلى مشروعات ناجحة ومستدامة.
وأكد أن بناء الشراكات بين رواد الأعمال والمستثمرين والمؤسسات الصناعية والشركاء الدوليين يمثل حجر الأساس لتهيئة البيئة المناسبة لنمو الشركات الصغيرة والمتوسطة، بما يمكنها من التوسع والانتشار والمساهمة في تحقيق التنمية الاقتصادية.
وأضاف أن المشروعات المتوسطة والصغيرة تمثل المحرك الحقيقي للاقتصادات الحديثة، وإحدى أهم الأدوات المستخدمة في خلق فرص العمل وزيادة الإنتاجية وتعزيز القيمة المضافة.
وكشف هاشم عن أن الاستراتيجية الصناعية المحدثة تتضمن منظومة متكاملة لتطوير الشركات المتوسطة والصغيرة، تستهدف توسيع قاعدة المصنعين المحليين، وتمكين شباب المستثمرين ورواد الأعمال، وتيسير حصولهم على التمويل، وربطهم بسلاسل الإمداد والتوريد الصناعية.
وأشار إلى أن هذه المنظومة ستسهم في نمو الشركات ومشاركتها في سلاسل القيمة الإقليمية والعالمية، فضلًا عن دعم إحلال الواردات وتعزيز تنافسية الصناعة المصرية.
وأضاف أن وزارة الصناعة تعمل، من خلال الاستراتيجية الصناعية المحدثة، على جذب الاستثمارات الصناعية المرتبطة بالتكنولوجيا والابتكار، وتعميق التصنيع المحلي، وزيادة الصادرات، مع التركيز على الصناعات ذات القيمة المضافة.
وأكد أن تلك الجهود تستهدف تعزيز تنافسية الصناعة المصرية وزيادة اندماجها في سلاسل القيمة الإقليمية والعالمية، لافتًا إلى أن الابتكار أصبح محركًا أساسيًا للنمو والقدرة التنافسية في الاقتصاد العالمي.
وقال إن رواد الأعمال والشركات الناشئة يمثلون جزءًا أساسيًا من رؤية الدولة لبناء الصناعة المصرية المستقبلية، نظرًا لما يتمتعون به من مرونة وقدرة على تقديم حلول مبتكرة وسريعة للتحديات الصناعية والاقتصادية.
وأوضح وزير الصناعة أن الوزارة تنظر إلى المهرجان العالمي ل ريادة الأعمال باعتباره منصة مهمة لتعزيز التعاون الاقتصادي والصناعي، وبناء شراكات جديدة بين رواد الأعمال والشركات الناشئة والمؤسسات الصناعية والاستثمارية.