الصيف واللى بيحصل فيه

الصيف واللى بيحصل فيهحاتم فاروق

الرأى29-6-2026 | 11:14

بدأ موسم الصيف والإجازات ومعها انطلقت رحلات الأسر والعائلات إلى الشواطئ والمصايف المنتشرة فى ربوع مصرنا المحروسة، بعد إقرار وتنفيذ ميزانية «متقنة» تم إعدادها قبل شهور بعناية ورعاية فائقة بهدف ادخار ما يكفى لقضاء الإجازة الصيفية دون الضغط على المصاريف الشهرية أو تحمل أعباء تضاف إلى الضغوط المالية للحياة اليومية.
ولكى تقضى إجازة صيفية مع أسرتك فى إحدى المدن الساحلية، عليك الاستعداد المالى قبل بداية موسم الصيف بشهور طويلة، وإذا فشلت فى ذلك فليس أمامك إلا الاقتراض من أجل قضاء أربعة ليالٍ على شواطئ الساحل الشمالى الشرير أو حجز أسبوع ضمن رحلات الجمعيات والنقابات إلى فنادق الغردقة وشرم الشيخ والعين السخنة ومرسى مطروح، أو على الأقل التواجد على مقاعد باصات رحلات اليوم الواحد المتجهة إلى مدن الإسكندرية والإسماعيلية وبورسعيد وجمصة ورأس البر.
وبعيدًا عن ما تتحمله الأسر والعائلات المصرية من ضغوط مالية فى سبيل قضاء الإجازة الصيفية على شواطئ مصر الساحرة، نجد الاستعدادات على قدم وساق فى مختلف فنادق المدن الساحلية لاستقبال زوارها من المصيفين فى بادرة تؤكد أننا أمام موسم ناجح من زيادة إيرادات المنتجعات والفنادق السياحية التى وصلت أسعارها لمستويات تفوق قدرة كثير من طبقات وشرائح المجتمع المصرى، بل أمام شواطئ أصبحت حكرًا على من يدفع أكثر بعدما نجحت المحليات وأجهزة المدن الجديدة فى تقسيم الشواطئ العامة وبيعها فى مناقصات وفرض رسوم مبالغ فيها قبل إزالة لافتة «دخول الشاطئ مجانًا».
ومع عشوائية وارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية والمنتجات الغذائية والخدمات فى المدن الساحلية خلال شهور الصيف، أصبح قرار قضاء الإجازة على الشواطئ ليس فى مقدرة الكثير من العائلات والأسر التى بدلت الاستراتيجية وقررت الاشتراك فى مصايف النقابات والجمعيات الأهلية فى مدن مرسى مطروح والإسكندرية وبورسعيد بدلاً من حجز فنادق أو منتجعات الساحل الشمالى والغردقة وشرم الشيخ، فيما فضل البعض الآخر من العائلات الاستمتاع بالشواطئ فى رحلة يومية تقليلاً للتكاليف والمصاريف وتفاديًا لمزيد من الأمراض النفسية والهزات المعنوية.
ولكى نخرج بأقل الخسائر من معضلة «الإجازة الصيفية» وزيادة أعبائها على كاهل الأسر والعائلات المصرية، وجب على الأجهزة والمؤسسات المحلية
فى المدن الساحلية العمل سريعًا على تخصيص شواطئ مجانية للمصطافين القادمين فى رحلات يومية، ومضاعفة الحملات الرقابية على الأسواق، والعمل على توازن أسعار الخدمات وتوافر السلع فى المراكز والمحال التجارية القريبة من الشواطئ والتواجد الأمنى الفعّال فى المناطق المزدحمة وزيادة الفعاليات الترفيهية المخصصة للأطفال والشباب.
أما نحن فعلينا الدعاء قبل الخروج فى رحلة الإجازة أن يكفينا المولى عز وجل شر الصيف واللى بيحصل فيه.
حمى الله مصر وشعبها العظيم

أضف تعليق

بطل الحكاية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان