قال عمرو موسى الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية ووزير الخارجية المصري الأسبق، إنّ العالم يمر حالياً بمرحلة انتقالية تمثل "إرهاصات" لتغير النظام الدولي، مشيراً إلى أن هذه التحولات لا تحدث بصورة مفاجئة، وإنما تتطور تدريجياً، موضحاً أن العالم انتقل من مرحلة الحرب الباردة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي، إلى مرحلة الانفراد الأمريكي، ثم بدأ يتحرك الآن نحو نظام عالمي متعدد الأقطاب.
وأضاف "موسى"، في لقاء مع الإعلامية لميس الحديدي، مقدمة بودكاست "موعد مع لميس"، أنّ القوة الناعمة ما زالت تمثل عنصراً أساسياً في تشكيل النفوذ الدولي: "أنا ما زلت مطمئن إنه في هذا التطور العالمي اللي ماشي، مش صفحة بتطوى ونشوف صفحة تانية، لا دي مسائل تدريجية، لها إرهاصات".
وتابع أن النظام الدولي يتجه إلى تعدد مراكز القوة، موضحاً أن الصين لا يمكن تجاهل صعودها، كما أن روسيا، رغم تشدد مواقفها وشعورها بعدم الأمان تجاه جيرانها، ما زالت تمتلك دوراً مؤثراً، مستشهداً باستمرار وجودها ونفوذها في سوريا.
وأوضح، أنّ استنتاج انهيار الولايات المتحدة أو تراجعها السريع يعد استنتاجاً خاطئاً، قائلاً إنه "نخطئ إذا اعتقدنا أو وصلنا إلى خلاصة سريعة أن الولايات المتحدة ستنهار"، مؤكداً أن واشنطن تمتلك قدرات كبيرة على البقاء قوية، بفضل ما تملكه من قوة ناعمة وقدرة على الإنتاج والابتكار وطرح الأفكار.
وواصل، أن العالم قد يشهد قيادة جماعية تضم أكثر من دولة كبرى، إلا أن الولايات المتحدة "سوف تظل على رأس المجموعة الجديدة القيادية"، ولذلك "ما يمكنش إن إحنا نرمي طوبتها".