أكد غازي فيصل، مدير المركز العراقي للدراسات الاستراتيجية، أن التحرك الأخير للسلطات العراقية جاء متزامناً مع اعتقال وإخضاع وكيل وزارة النفط والمسؤول عن مصافي بيجي وكركوك وحديثة للتحقيق، بعدما كشفت التحقيقات عن «انتهاكات خطيرة» تتعلق ب الفساد المالي داخل هذه المؤسسات.
وأضاف في مداخلة مع الإعلامية شروق عماد الدين، عبر قناة إكسترا نيوز، أنّ هذه المخالفات تورط فيها وزراء ووكلاء وزارة وشخصيات قيادية مهمة، إضافة إلى قيادات حزبية، مشيراً إلى أن هذه القضية تمثل الخلفية الأساسية لفتح تلك الملفات في هذا التوقيت.
وتابع فيصل، أن ما يتعلق بالحزب الإسلامي في العراق يرتبط بمسار بدأ بعد عام 2003، حيث تولى الحزب رئاسة مجلس النواب، قبل أن يتراجع تأثيره تدريجياً في أوساط الرأي العام والمدن، رغم محاولاته استقطاب الشارع السني.
وأشار إلى أن الحزب يمتلك فضائية ومصرفاً، لافتًا، إلى أن المصرف الإسلامي التابع له ربما تورط في عمليات تبييض أموال، إلى جانب عقود وهمية وتحويل أموال إلى الداخل والخارج في استثمارات غير مشروعة.
وأكد أن الجهات التحقيقية لم تعلن حتى الآن تفاصيل ما يجري التحقيق بشأنه مع الحزب الإسلامي، سواء فيما يتعلق بانتهاكات الجريمة المنظمة أو تهريب السلع والذهب، لافتاً إلى أن أكثر من 32 مصرفا عراقياً فرضت عليها الولايات المتحدة والاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قيوداً ومنعت وصول الدولار إليها بسبب شبهات تبييض الأموال وتحويلها إلى إيران أو عبر منافذ غير شرعية.
وشدد على أن تفاصيل الانتهاكات ستتضح لاحقاً، مع إعلان أسماء المتورطين كما حدث في قضايا سابقة شملت وزراء وأعضاء في مجلس النواب وشخصيات أخرى، موضحاً أن حجم الفساد المالي في العراق، وفق البيانات الرسمية، يبلغ نحو 900 مليار دولار ويقترب من تريليون دولار، بحسب ما أشار إليه رئيس الجمهورية السابق.